السيد مرتضى العسكري

219

أحاديث أم المؤمنين عائشة ( ط . ج )

وفي رواية المسعودي بعده : ولا تقربوا من أموالهم إلّا ما تجدونه في عسكرهم من سلاح أو كراع أو عبد أو أمة ، وما سوى ذلك فهو لورثتهم على كتاب اللّه ، « 1 » ولا تهيّجوا امرأة يأذى وإن شتمن أعراضكم وسببن أمراءكم وصلحاءكم ، فإنهنّ ضعاف القوى والأنفس والعقول ، ولقد كنّا نؤمر بالكفّ عنهنّ وإنّهن لمشركات وإن كان الرجل ليتناول المرأة بالهراوة والجريدة فيعيّر بها عقبة من بعده . « 2 » وروى الحاكم أنّ الزبير قال للاساورة - الّذين كانوا معه - ارموهم برشق كانّه أراد أن ينشب القتال . « 3 » وقال ابن أعثم وغيره : إنَّ عائشة قالت : ناولوني كفّاً من الحصاة ، وحصبت بها وجوه أصحاب عليّ ، وصاحت بأعلى صوتها : شاهت الوجوه ! - كما صنع رسول اللّه يوم حنين - فناداها رجل من أصحاب عليّ وما رميتِ إذ رميتِ ولكنّ الشيطان رمى . « 4 » وذكر الطبري وغيره واللفظ للطبري « 5 » قال : أخذ عليُّ مصحفاً يوم الجمل فطاف به في أصحابه وقال : من يأخذ هذا المصحف يدعوهم إلى ما فيه وهو مقتول ؟ فقام إليه فتىً من أهل الكوفة عليه قباء أبيض محشوُّ ، فقال : أنا ،

--> ( 1 ) . عدنا إلى رواية أبي مخنف السابقة . ( 2 ) . ابن الأثير 4 / 116 ، والهراوة العصا الضخمة . والجريدة : قضب النخل . ( 3 ) . الاسوار بفتح الهمزة . والأسوار بكسرها : قائد الفرس ، والفارس المقاتل منهم ، وقيل هو الذي يجيد الرمي بالسهام ، أؤ الجيد الثبات على ظهر الفرس ، والجمع منه أساورة وأساور والاساورة : قوم من العجم بالبصرة قديماً كالاحامرة بالكوفة . لسان العرب . و ( ( الرشق ) ) أن يرمي أهل النبال ما معهم من السهام ، ثمَّ يعودوا ، فكل شوط من ذلك رشق . وإذا رمى الرماة بأجمعهم بجميع سهامهم في جهة واحدة قالوا رمينا رشقا واحداً . ( 4 ) . ابن أعثم ص 179 - 180 ، وفي شرح النهج 1 / 85 . ( 5 ) . رواه كل من المتقي في الكنز 6 / 85 الحديث 1313 والرواية الأولى من الطبري 5 / 205 ، وط . أوروبا 1 / 3188 - 3189 ، والثانية 204 منه ، وابن الأثير 3 / 104 ، وتاريخ ابن أعثم والجمل لأبي مخنف على رواية المعتزلي عنه في 2 / 431 ، وفي الجمل للمفيد أنّ عائشة قالت : أشجروه بالرماح .