السيد مرتضى العسكري

186

أحاديث أم المؤمنين عائشة ( ط . ج )

فإن قبلوا فالتوبة مقبولة ، والحقّ أولى ما أنصرف إليه ، وإن أبوا أعطيتهم حدّ السيف وكفى به شافياً من باطل وناصراً ، واللّه إنّ طلحة والزبير وعائشة ليعلمون أنّي على الحقّ وهم مبطلون ) ) . وروى الطبري « 1 » انّه لمّا بلغ طلحة والزبير مَنْزَلُ عليّ بذي قار انصرفوا إلى البصرة فأخذوا على المنكدر ، فسمعت عائشة ( رض ) نباج الكلاب فقالت : أيّ ماء هذا ؟ فقالوا : الحوأب . فقالت : إنّا للّه وإنّا إليه راجعون إنّي لهيه ، قد سمعت رسول اللّه ( ص ) يقول وعنده نساؤه : ليت شعري أيّتكن تنبحها كلاب الحوأب ، فأرادت الرجوع ، فأتاها عبداللّه بن الزبير فزعم انّه قال : كذب من قال إنّ هذا الحوأب ، ولم يزل بها حتّى مضت ، فقدموا البصرة . ولمّا انتهت عائشة وطلحة إلى حفر أبي موسى « 2 » قريباً من البصرة أرسل عثمان بن حنيف « 3 » - وهو يؤمئذ عامل عليّ على البصرة - إلى القوم أبا الأسود الدؤلي يعلم له علمهم ، فجاء حتّى دخل على عائشة ، فسألها عن مسيرها . فقالت : أطلب بدم عثمان . قال : إنّه ليس بالبصرة من قتلة عثمان أحد ! قالت : صدقت ولكنّهم مع عليّ بن أبي طالب بالمدينة وجئت استنهض أهل البصرة لقتاله ، أنغضب لكم من سوط عثمان ولا نغضب لعثمان من

--> ( 1 ) . الطبري 5 / 178 ، وط . أوروبا 1 / 3127 ، وراجع تفصيل الحوأب في : عبد اللّه بن سبأ ص 100 - 103 . ( 2 ) . الإمامة والسياسة 1 / 57 وابن أبي الحديد 2 / 80 - 81 . ( 3 ) . عثمان بن حنيف بن واهب بن الحكيم الأنصاري الأويسي أبو عمرو أو أبو عبد اللّه . شهد أحداً وما بعدها . استعمله عمر على مساحة العراق واستعمله علي على البصرة فبقي عليها إلى أن قدمها طلحة والزبير وعائشة وسكن عثمان بعدها الكوفة وكان حيّاً إلى زمان معاوية . أسد الغابة 3 / 371 .