السيد مرتضى العسكري

187

أحاديث أم المؤمنين عائشة ( ط . ج )

سيوفكم ؟ فقال لها : ما أنت من السوط والسيف ؟ إنّما أنت حبيسة رسول اللّه ( ص ) أمرك أن تقرّي في بيتك ، وتتلي كتاب ربّك ، وليس على النّساء قتال ، ولا لهنّ الطلب بالدماء ، وإنّ عليّاً لاولى منك وأمسّ رحماً ، فإنّهما ابنا عبد مناف . فقالت : لست بمنصرفة حتّى أمضي لما قدمت إليه ، أفتظنّ أبا الأسود ! أنّ أحداً يقدم على قتالي ؟ قال : أما واللّه لتقاتلنّ قتالًا أهونه الشديد . ثمّ قام فأتى الزبير ، فقال : يا أبا عبداللّه عهد الناس بك وأنت يوم بويع أبو بكر آخذ بقائم سيفك ، تقول : لا أحد أولى بهذا الامر من ابن أبي طالب وأين هذا المقام من ذاك ؟ فذكر له دم عثمان ، قال : أنت وصاحبك وليتماه فيما بلغنا . قال : فانطلق إلى طلحة فاسمع ما يقول فذهب إلى طلحة ، فوجده سادراً في غيّة مصرّاً على الحرب والفتنة . . . الحديث . وروي عن أبي الأسود قال : بعثني وعمران بن حصين « 1 » عثمان بن حنيف إلى عائشة ، فقلنا : يا أمّ المؤمنين أخبرينا عن مسيرك هذا ، أعهدٌ عهده رسول اللّه ( ص ) أم رأي رأيته ، قالت : بل رأي رأيته حين قتل عثمان إنّا نقمنا عليه ضربة السوط ، وموقع المسحاة المحماة ، وامرة سعيد والوليد ، فعدوتم عليه ، فاستحللتم منه الحرم الثلاث حرمة البلد وحرمة الخلافة وحرمة الشهر الحرام ، بعد ان مصناه كما يماص الاناء فاستبقيناه . فركبتم منه هذه ظالمين ، وغضبنا لكم من سوط عثمان ، ولا نغضب لعثمان من سيفكم . قلت : ( ( ما أنت وسيفنا وسوط عثمان وأنت حبيس رسول اللّه ( ص ) ، أمرك أن تقرّي في بيتك ، فجئت تضربين الناس بعضهم ببعض ! ) ) . قالت : ( ( وهل أحد يقاتلني ، أو يقول غير هذا ) ) ؟ قلت : ( ( نعم ) ) .

--> ( 1 ) . عمران بن حصين بن عبيد بن خلف الخزاعي الكعبي أسلم عام خيبر وغزا مع رسول اللّه ( ص ) بعدها بعثه عمر معلما للبصرة ، ولما ولي ابن عامر استقضاه فأقام قاضياً يسيراً ، ثمّ استعفى وكان به استسقاء فثقب له سرير ، فبقي عليه ثلاثين سنة ، وتوفي بالبصرة سنة اثنتين وخمسين . أسد الغابة 4 / 137 - 138 .