السيد مرتضى العسكري

185

أحاديث أم المؤمنين عائشة ( ط . ج )

وحاور كل منهما صاحبه ، ثمّ اتّفقوا على البصرة . وأخرج في رواية الزهري قبل هذا وقال : فبلغ عليّاً مسيرهم فأمّر على المدينة سهل بن حنيف الأنصاري ، فخرج فسار حتّى نزل ذا قار ، وكان مسيره إليها ثماني ليالٍ ، ومعه جماعة من أهل المدينة . وروى ابن عبد البرّ بترجمة طلحة : في الاستيعاب « 1 » أنّ عليّاً قال في خطبته حين نهوضه إلى الجمل : ( ( إنّ اللّه عزّ وجلّ فرض الجهاد وجعل نصرته وناصره ، وما صلحت دنيا ولا دين إلّا به ، وإنّي بُليِتُ بأربعة : أدهى الناس وأسخاهم طلحة ، وأشجع الناس الزبير ، وأطوع الناس في الناس عائشة ، وأسرع الناس إي فتنة يعلى بن أمّية « 2 » واللّه ما أنكروا عليّ شيئاً منكراً ، ولا استأثرت بمال ولا ملت بهوىً ، وإنّهم ليطلبون حقّاً تركوه ، ودماً سفكوه ، ولقد ولوه دوني ، وان كنت شريكهم في الانكار لما أنكروه ، وما تبعة عثمان إلّا عندهم ، وإنّهم لهم الفئة الباغية ، بايعوني ، ونكثوا بيعتي وما استأنسوا بي حتّى يعرفوا جوري من عدلي ، وانّي لراض بحجة اللّه عليهم ، وعلمه فيهم ، وانّي مع هذا لداعيهم ومعذر إليهم

--> ( 1 ) . ورواه ابن عبد ربّه في ذكره الجمل من العقد الفريد مع اختلاف في بعض ألفاظه ، والأغاني 11 / 119 . ( 2 ) . يعلى بن أمية بن أبي عبيدة بن همام التميمي الحنظلي . كنيته أبو صفوان أو أبو خالد وهو المعروف بيعلى بن منية وهي أمه منية بنت غزوان أخت عتبة بن غزوان وقيل إن منية هي بنت الحارث بن جابر عمة عتبة ، وجّدة يعلى أُمّ أبيه ، وجدّة الزبير بن العوام امّ أبيه . أسلم يوم الفتح وشهد حنينا والطائف وتبوك ، واستعمله عمر على بعض اليمن فحمى لنفسه حمى فجلبه عمر فمات قبل أن يصل اليه ، فاستعمله عثمان على صنعاء وكان ذا منزلة عظيمة عند عثمان ولما بلغه قتل عثمان أقبل لينصره فسقط عن بعيره في الطريق فانكسرت فخذه فقدم بعد انقضاء الحج واستشرف اليه الناس فقال : من يخرج يطلب بدم عثمان فعليّ جهازه فأعان الزبير بأربعمائة ألف وحمل سبعين من قريش وحمل عائشة على الجمل الذي شهدت القتال عليه ثم شهد الجمل مع عائشة ثم صار من أصحاب عليّ وقتل معه بصفين . أسد الغابة 5 / 129 0 128 وترجمته في الاستيعاب والإصابة .