السيد مرتضى العسكري

166

أحاديث أم المؤمنين عائشة ( ط . ج )

أنا أنظر إلى عثمان يخطب على عصا رسول اللّه ( ص ) الّتي كان يخطب عليها أبو بكر وعمر ( رض ) فقال له جهجاه : قم يا نعثل : فأنزل عن هذا المنبر . . . الحديث . وفي حديث آخر عن أبي حبيبة فقام إليه جهجاه الغفاري « 1 » فصاح : يا عثمان ؛ ألا إنّ هذه شارف قد جئنا بها عليها عباءة وجامعة فانزل فلندرّعك العباءة ولنطرحك في الجامعة ولنحملك على الشارف ثمّ نطرحك في جبل الدخان . فقال عثمان : قبّحك اللّه وقبّح ما جئت به . قال أبو حبيبة ولم يكن ذلك منه إلّا عن ملا من الناس ، وقام إلى عثمان خيرته وشيعته من بني أمية فحملوه وأدخلوه الدار قال أبو حبيبة فكان آخر ما رأيته فيه . إنتهى . وآخر الحديث السابق : فما خرج بعد ذلك إلّا خرجة أو خرجتين حتّى حصر فقتل . إنتهى . حاصر الناس عثمان بعد أن لم يتنازل إلى تلبية مطالبهم ، وبعد أن أفتت فيه أمّ المؤمنين ما أفتت ، وتحلّبوا عليه من البلاد بعد أن ضاقوا ذرعا بولاته . وبعد أن وصلت من أُمّ المؤمنين ( كتب إلى البلاد تحرّض المسلمين على الخروج عليه ) . « 2 » ( ( وكان طلحة قد استولى على أمر الناس في الحصار « 3 » ) ) ولمّا اشتدّ الامر على عثمان أمر مروان بن الحكم وعبد الرحمن بن عتاب بن أسيد « 4 » فأتيا

--> ( 1 ) . جهجاه الغفاري اختلفوا في نسبه . شهد بيعة الرضوان إلى بني المصطلق تناول العصا التي كان يخطب عليها عثمان فكسرها على ركبته فدخلت منها شظية في ركبته وبقي الجرح فيها حتّى مات بعد قتل عثمان بسنة . ترجمته في أسد الغابة . ( 2 ) . أنساب الأشراف 5 / 103 . ( 3 ) . أنساب الأشراف 5 / 81 . ( 4 ) . عبد الرحمن بن عتاب بن أسيد بن أبي العيص بن أمية بن عبد شمس . قتل يوم الجمل تحت راية عائشة وقطعت يده فاختطفها نسر وفيها خاتمه فطرحها ذلك اليوم باليمامة ، فعرفت يده بخاتمه . ( 187 - 193 جمهرة نسب قريش ) .