السيد مرتضى العسكري
165
أحاديث أم المؤمنين عائشة ( ط . ج )
وممّن جبه الخليفة بهذه الكلمة ؛ إلجهجاه فيما اخرجه الطبري والبلاذري « 1 » بسندهما إلى حاطب قال :
--> - ب - الحكم بن أبي العاص عم الخليفة عثمان ؛ قال البلاذري في أنساب الأشراف 5 / 27 : ان الحكم بن أبي العاص كان جاراً لرسول اللّه ( ص ) في الجاهلية ، وكان أشد جيرانه أذى له في الاسلام ، وكان قدومه المدينة بعد فتح مكة وكان مغموصا عليه في دينه ، فكان يمر خلف رسول اللّه ( ص ) فيغمز به ويحكيه ويخلج بأنفه وفمه ، وإذا صلّى قام خلفه فأشار بأصابعه فبقي على تخليجه وأصابته خبلة واطَلَعَ على رسول اللّه ( ص ) ذات يوم وهو في بعض حجر نسائه فعرفه وخرج اليه بعنزة وقال : من عذيري من هذا الوزغة اللعين ، ثمَّ قال : لا يساكنني ولا ولده فغرَّبهُم جميعا إلى الطائف ، فلما قُبض رسول اللّه ( ص ) كلم عثمان أبا بكر فيهم وسأله ردهم فأبى ذلك وقال : ما كنت لاوي طرداء رسول اللّه ( ص ) ، ثمَّ لما استخلف عمر كلمه فيهم فقال مثل قول أبي بكر ، فلما استخلف عثمان أدخلهم المدينة وقال : قد كنت كلمت رسول اللّه فيهم وسألته ردهم فوعدني أن يأذن لهم فقبض قبل ذلك فأنكر المسلمون عليه ادخاله إيّاهم المدينة . وقال في ص 225 من الانساب : وكان يفشي أحاديث الرسول فلعنه وسيره إلى الطائف ومعه عثمان الأزرق والحارث وغيرهما من بنيه وقال : لايساكنني . فلم يزالوا طرداء حتّى ردّهم عثمان . وقال في ص 28 منه : وكان ممّا أنكروا على عثمان انّه ولَّى الحكم صدقات قضاعة - حي باليمن - فبلغت ثلاث مائة ألف درهم فوهبها له حين أتاه . وقال في ص 27 : ومات بالمدينة في خلافة عثمان فصلى عليه وضرب على قبره فسطاطا . وراجع ترجمته في الاستيعاب وأسد الغابة والإصابة . ج - والحارث المذكور في الحديث ابنه والمطرود معه إلى الطائف . د - عبد اللّه بن عامر بن كريز هو ابن خال عثمان فقد كانت أُمّ عثمان أروى بنت كريز ، وقصة توليته البصرة ؛ أنّ شبل بن خالد دخل على عثمان ( رض ) حين لم يكن عنده غير أموي فقال : ما لكم معشر قريش أما فيكم صغير تريدون أن ينبل أو فقير تريدون غناه أو خامل تريدون التنويه باسمه ؟ علامَ أقطعتم هذا الأشعري العراق - يعني أبا موسى الأشعري - يأكلها خضماً ؟ فقال عثمان : ومن لها فأشاروا بعبد اللّه بن عامر وهو ابن ست عشرة سنة فولّاه حينئذ . اللفظ لعبد البرّ في ترجمته لشبل بن خالد في الاستيعاب الترجمة رقم ( 2613 ) . ( 1 ) . الطبري 5 / 114 ، وط . أوروبا 1 / 2982 ، والبلاذري 5 / 47 - 48 ، والرياض النضرة 2 / 123 ، وابن الأثير 3 / 70 ، وابن أبي الحديد 1 / 165 ، وابن كثير 7 / 175 ، والإصابة 1 / 253 ، والخميس 2 / 260 .