السيد مرتضى العسكري
164
أحاديث أم المؤمنين عائشة ( ط . ج )
ينقمون على عثمان - وإن كانت هي ( أوّل من سمّى عثمان نعثلا ) « 1 » - وممّن قالها في حياة الخليفة جبلة بن عمرو الساعدي في ما أخرجه الطبري حيث قال : مرّ عثمان على جبلة بن عمرو الساعدي وهو بفناء داره ومعه جامعة ، فقال : يا نعثل ! واللّه لاقتلنّك ، ولاحملنّك على قلوص جرباء ولاخرجنّك إلى حرّة النار . . . الحديث . وفي حديث البلاذري بعد هذا : وأتاه يوماً بجامعة « 2 » فقال : واللّه لاطرحنّها في عنقك ، أو لتتركنّ بطانتك هذه ، أطعمت الحارث بن الحكم السوق وفعلت وفعلت ، وكان عثمان ولَّى الحارث السوق فكان يشتري الجلب بحكمه ويبيعه بسومه ، ويجبي مقاعد المتسوّقين ، ويصنع صنيعاً منكراً ، فكلّم في إخراج السوق من يده فلم يفعل ، وقيل لجبلة في أمر عثمان وسئل الكفّ عنه فقال : واللّه لا ألقى اللّه غدا فأقول : إنّا أطعنا سادتنا وكبراءنا ، فأضلّونا السبيل . « 3 » وفي حديث آخر للطبري : ( فلمّا مرّ عثمان سلّم فردّ القوم فقال جبلة : لم تردّون على رجل فعل كذا وكذا ؟ قال : ثمّ أقبل على عثمان فقال : واللّه لاطرحنّ هذه الجامعة في عنقك أو لتتركنّ بطانتك هذه . قال عثمان : أي بطانة ؟ فواللّه إنّي لا أتخيّر الناس . فقال : مروان تخيّرته ، ومعاوية تخيّرته ، وعبداللّه بن عامر بن كريز تخيّرته ، وعبداللّه بن سعد تخيّرته ، منهم من نزل القرآن بذمّه وأباح رسول اللّه دمه . . . ) الحديث . « 4 »
--> ( 1 ) . أبن أبي الحديد 2 / 77 . ( 2 ) . الجامعة : سلسلة أو قيد من حديد . ( 3 ) . أنساب الأشراف 5 / 47 . ( 4 ) . الطبري 5 / 114 ، وط . أوروبا 1 / 2981 - 2982 ، والبلاذري 5 / 47 ، وراجع ابن الأثير 3 / 70 ، وابن أبي الحديد 1 / 165 ، وابن كثير 7 / 157 . وهذه تراجم بعض المذكورين في الحديث ممن لم يسبق ذكرنا ترجمتهم : أ - جبلة بن عمرو الأنصاري اختلفوا في نسبه وقالوا فيه : . . . كان فاضلًا من فقهاء الصحابة شهد صفين مع علي وسكن مصر . ترجمته في أُسد الغابة 1 / 269 . -