السيد مرتضى العسكري

147

أحاديث أم المؤمنين عائشة ( ط . ج )

والمسلمين ؛ أنّ لكم أن أعمل فيكم بكتاب اللّه وسنة نبيّه . يُعطى المحروم . ويؤمن الخائف . ويردّ المنفيّ . ولا تجمّر في البعوث ، ويوفر الفيء ، وعليّ بن أبي طالب ضمين للمؤمنين والمسلمين على عثمان بالوفاء بما في هذا الكتاب . شهد الزبير بن العوام . وطلحة بن عبيداللّه . وسعد بن مالك أبي وقاص . وعبداللّه بن عمر . وزيد بن ثابت . وسهل بن حنيف . وأبو أيّوب خالد بن زيد . وكتب في ذي القعدة سنة 35 . فأخذ كلّ قوم كتاباً فانصرفوا . ويظهر من رواية البلاذري وغيره أنّ الخليفة كان قد كتب للمصريين خاصة كتابا آخر غير هذا عزل فيه ابن أبي سرح عنهم وولَّى عليهم بدله محمّد ابن أبي بكر فقد جاء في رواية للبلاذري : فقام طلحة إلى عثمان فكلّمه بكلام شديد ، وأرسلت إليه عائشة ( رض ) تسأله أن ينصفهم من عامله ، ودخل عليه عليّ بن أبي طالب وكان متكلّم القوم فقال له : إنّما يسألك القوم رجلا مكان رجل ، وقد ادعوا قبله دماً فاعزله عنهم واقض بينهم ، فان وجب عليه حقّ فأنصفهم منه . فقال لهم : اختاروا رجلًا أولّيه عليكم مكانه . فأشار الناس عليهم بمحمّد بن أبي بكر الصّديق « 1 » فقالوا : استعمل علينا محمّد بن أبي بكر . فكتب عهده وولّاه ووجّه معهم عدّة من المهاجرين والأنصار ينظرون فيما بينهم وبين ابن أبي سرح . وقال عليّ بن أبي طالب « 2 » لعثمان : أخرج فتكلّم كلاماً يسمعه الناس منك ويشهدون عليه ، ويشهد اللّه على ما في قلبك من النزوع والإنابة فانّ البلاد قد تَمخّضت عليك ، فلا آمن ركبا آخرين يقدمون من الكوفة فتقول : ياعليّ !

--> ( 1 ) . يغلب على الظن أن أُمّ المؤمنين عائشة أخت محمد ، وطلحة ابن عمها وغيرهما من بني تيم لم يكونوا بعيدين عن هذه الإشارة . ( 2 ) . عدنا إلى الرواية السابقة التي ذكرنا مصادرها في الهامش 93 .