السيد مرتضى العسكري
113
أحاديث أم المؤمنين عائشة ( ط . ج )
الليّن الحبر « 1 » صاحب رسول اللّه ( ص ) وَوَلَّى أخاه الفاسق الفاجر الأحمق الماجن . « 2 » وكان سبب تأمير الوليد على الكوفة ما أخرجه أبو الفرج في الأغاني « 3 » بسنده إلى خالد بن سعيد بن عمرو بن سعيد عن أبيه قال : لم يكن يجلس مع عثمان ( رض ) على سريره إلّا العباس بن عبد المطلب وأبو سفيان بن حرب والحكم بن أبي العاص والوليد بن عقبة ، فأقبل الوليد يوماً فجلس ، ثمَّ أقبل الحكم ، فلمّا رآه زحل « 4 » له عن مجلسه ؛ فلمّا قام الحكم قال له الوليد : واللّه يا أمير المؤمنين ، لقد تلجلج في صدري بيتان قلتهما حين رأيتك آثرت عمّك على ابن امّك فقال له عثمان ( رض ) : إنّه شيخ قريش ، فما هما البيتان اللذان قلتهما قال قلت : رأيت لعمّ المرء زُلفى قرابة * دوين أخيه حادثا لم يكن قدما فأمّلت عمراً أن يشبّ وخالداً * لكي يدعواني يوم مزحمة عمّا يعني عمراً وخالداً ابني عثمان . قال : فرقّ له عثمان ، وقال له : قد وليّتك العراق ( يعني الكوفة ) . وفي الاستيعاب : لما قدم الوليد بن عقبة أميراً على الكوفة أتاه ابن مسعود فقال : ( ( ما جاء بك ) ) قال : ( ( جئت أميراً ) ) فقال ابن مسعود : ( ( ما أدري أصلحت بعدنا أم فسد الناس ! ) ) « 5 » هذا هو الوليد . أمّا ابن مسعود فهو أبو عبد الرحمن عبداللّه بن مسعود بن غافل بن حبيب الهذلي وأمّه أمّ عبد ودّ الهذلي . وكان أبوه حليف بني زهرة . أسلم قديما وأجهر
--> ( 1 ) . الحبر بفتح الحاء وكسرها : العالم الصالح . ( 2 ) . أنساب الأشراف 5 / 29 و 31 . وراجع ترجمة الوليد من الاستيعاب ج 2 / 604 . ( 3 ) . الأغاني 4 / 177 . ( 4 ) . زحل : تنحَّى وتباعد . ( 5 ) . ترجمة الوليد من الاستيعاب 2 / 604 .