السيد مرتضى العسكري

100

أحاديث أم المؤمنين عائشة ( ط . ج )

إلى الجنّ مقابل اشتهار نسبتها إلى الشاعر من بني آدم : والحديث أخرجه ابن سعد في طبقاته « 1 » عن موسى بن عقبة ، قال : قالت عائشة : مَنْ صاحب هذه الأبيات : ( ( جزى اللّه خيراً من إمام وباركت ) ) ؟ فقالوا : مزرّد بن ضرار . قالت : فلقيت مزرّداً بعد ذلك ؛ فحلف اللّه ما شهد ذلك الموسم ! ! ! وسواء صحّ سند الحديث إلى أُمّ المؤمنين كالحديثين السّابقين أمْ كان في سنده ضعف كما وصفه ابن حجر بترجمة مزرّد من الإصابة ؛ « 2 » فإنّه يعلمنا بوجود القالة حول نسبة الحديث إلى الشّاعر الجنّي أو الادميّ ، وإنّه لعلاج هذه القالة حدَّث بهذا الحديث لتقوية الحديثين ذوي السّند الصّحيح إلى أُمّ المؤمنين . تبادل الحبّ والاحترام : كانت أُم المؤمنين عائشة مدى هذا العهد موضع رعاية الخلافة القائمة وتكريمها ، وكانت هي بدورها تحترم مقام الخلافة وتعتزّ به وتهابه ، ولم يفتر هذا الحبّ والاحترام المتبادلين حتّى آخر لحظة من هذا العهد ، وقد انجلى في آخر لحظاته في قول كلّ من الطرفين ، وعمله في ما يكنّه للاخر من صادق الحبّ وعظيم الاحترام . وذلك فيما أخرجه البخاريّ في قصّة البيعة والاتّفاق على عثمان من كتاب فضائل أصحاب النبيّ . « 3 » وابن سعد بترجمة عمر من طبقاته عن عمرو بن ميمون في حديث طويل له قال : قال عمر . . . ياعبداللّه بن عمر . . . انطلق

--> ( 1 ) . طبقات ابن سعد 3 / 334 ، ط . بيروت بترجمة عمر . ( 2 ) . الإصابة 3 / 385 - 386 . ( 3 ) . البخاري 4 / 69 - 70 ط بومباي سنة 1270 ، والطبقات 3 / 337 .