السيد مرتضى العسكري

101

أحاديث أم المؤمنين عائشة ( ط . ج )

إلى عائشة أُمّ المؤمنين ، فقل : يقرأ عليك عمر السلام . . . وقل : يستأذن عمر بن الخطاب أن يدفن مع صاحبيه ، فسلم فاستأذن ثمَّ دخل عليها فوجدها قاعدة تبكي عليه فقال : يقرأ عليك عمر بن الخطاب السلام ويستأذن أن يدفن مع صاحبيه . فقالت : كنت أريده لنفسي ولاوثرنّ به على نفسي . فلمّا أقبل . . . قال : ما لديك قال : الّذي تحبّ يا أمير المؤمنين ، أذنت . قال : الحمد للّه ! ما كان شيء أحبّ إليّ منه . وفيما رواه ابن عبد ربّه في العقد الفريد « 1 » انّ عمر قال في حديثه لأهل الشورى : ( ( فاجتمعوا إلى حجرة عائشة بإذنها فتشاوروا ، واختاروا منكم رجلا ) ) . فلما دفن عمر جمع المقداد بن الأسود « 2 » أهل الشورى في بيت عائشة بإذنها وجاء عمرو بن العاص ، « 3 » والمغيرة بن شعبة « 4 » فجلسا بالباب ،

--> ( 1 ) . العقد الفريد 4 / 275 - 277 . والطبري 3 / 34 . ( 2 ) . المقداد بن الأسود الكندي ، هو ابن عمرو بن ثعلبة بن مالك البهراني . أصاب في الجاهلية دما في قومه فلحق بحضر موت ، فحالف كندة ، ثمّ وقع بينه وبين أبي شمر بن الحجر الكندي شر فضرب رجله بالسيف وهرب إلى مكة ، فحال الأسود بن عبد يغوث الزهري فتبنّاه الأسود ، فصار يقال له : المقداد بن الأسود الكندي ، فلما نزلت : ( ( أُدعوهم لابائهم ) ) قيل له : المقداد بن عمرو . توفي سنة 23 هجري . الاستيعاب 3 / 453 والإصابة 3 / 433 - 434 . ( 3 ) . أبو عبد اللّه أو أبو محمد عمرو بن العاص بن وائل بن هاشم القرشي السهمي وأمه النابغة بنت حرملة ، سبيت من بني جيلان بن عتيك ، وبيعت بعكاظ واشتراها الفاكه بن المغيرة ثمَّ انتقلت إلى عبد اللّه ابن جدعان ومنه إلى العاص بن وائل ، فولدت له عمراً . أرسلته قريش إلى النجاشي ليغير رأيه على جعفر ابن أبي طالب ومن معه من المهاجرين إلى الحبشة ويسترجعهم إلى مكة فرده النجاشي . أسلم سنة ثمان وقبل الفتح بستة أشهر . وافتتح مصر لعمر ، ووليها إلى السنة الرابعة من خلافة عثمان فعزله عنها فأخذ يؤلب عليه حتّى قتل ، ثمَّ اشترك مع معاوية بصفين مطالبا بثار عثمان وأشار برفع المصاحف للصلح فانخدع جيش عليّ وقبلوا الصلح وعيّنوا أبا موسى من قبلهم وعين معاوية عمراً فغدر بأبي موسى وخلعا عليّاً ونصب عمرو معاوية وأخذ مصر طعمة من معاوية ووليها بعد قتل محمد بن أبي بكر حتّى توفي سنة ثلاث وأربعين أو بعدها ودفن هناك ، راجع ترجمته في الاستيعاب ، والطبقات وأُسد الغابة ، والإصابة . ( 4 ) . المغيرة بن شعبة بن أبي عامر بن مسعود الثقفي . وأمه امرأة من بني نصر بن معاوية . اسلم عام الخندق ، وهاجر إلى المدينة ، وشهد الحديبية ، وأرسله الرسول مع أبي سفيان لهدم صنم ثقيف بالطائف ، وأصيبت عينه يوم اليرموك . ولّاه عمر البصرة وعزله عنها لما شهدوا عليه بالزنا ، ثمَّ ولّاه الكوفة وتوفي اميراً عليها من قبل معاوية سنة 50 هجري بعد ان أحصن 300 امرأة في الاسلام وقيل بل ألف امرأة . ترجمته في الإصابة 3 / 432 ، والاستيعاب بهامش الإصابة 3 / 368 وأُسد الغابة 4 / 406 .