ابن سعد
201
الطبقات الكبرى ( الطبقة الخامسة من الصحابة )
منكم . فكتبوا إلى حسان . فأقبل حتى نزل الجابية « 1 » . وخرج الضحاك بن قيس وبنو أمية يريدون الجابية . فلما استقلت الرايات موجهة . قال معن « 2 » ابن ثور السلمي « 3 » ومن معه من قيس : دعوتنا إلى بيعة رجل أحزم « 4 » الناس رأيا وفضلا وبأسا . فلما أجبناك وبايعناك خرجت إلى هذا الأعرابي من كلب تبايع لابن أخته . قال : فتقولون ما ذا ؟ قالوا : نصرف الرايات وننزل فتظهر البيعة لابن الزبير « 5 » . ففعل . وبايعه الناس . وبلغ ابن الزبير فكتب إلى الضحاك بعهده على الشام . وأخرج من كان بمكة من بني أمية . وكتب إلى جابر بن الأسود ابن عوف « 6 » . أو إلى الحارث بن حاطب الجمحي « 7 » بالمدينة . أن يخرج من بها من بني أمية إلى الشام . وكتب الضحاك إلى أمراء الأجناد ممن دعا إلى ابن الزبير فأتوه « 8 » . فلما رأى ذلك مروان . خرج يريد ابن الزبير ليبايع له ويأخذ منه أمانا لبني أمية . وخرج معه عمرو بن سعيد . فلما كانوا
--> ( 1 ) الجابية : - بكسر الباء بعدها ياء مخففة - قرية من أعمال دمشق من ناحية الجولان قرب مرج الصفر . وإليها ينسب باب الجابية بدمشق ( معجم البلدان : 2 / 91 ) . ( 2 ) في تاريخ الطبري : 5 / 533 . 538 . 542 ثور بن معن بن يزيد بن الأخنس . ( 3 ) انظر ترجمته في التاريخ الكبير : 7 / 89 والجرح والتعديل : 8 / 276 . ( 4 ) في الأصل ، أجزم ، بالجيم المعجمة . وما أثبت من المحمودية . وهو موافق لما في سير أعلام النبلاء : 3 / 243 . وتهذيب تاريخ دمشق لابن بدران : 7 / 10 . ( 5 ) انظر تاريخ الطبري : 5 / 533 . 534 . والبداية والنهاية : 8 / 240 . ( 6 ) هو ابن أخي عبد الرحمن بن عوف . تولى إمارة المدينة لعبد الله بن الزبير من سنة 68 ه إلى سنة 71 ه ( انظر تاريخ الطبري : 5 / 611 ، 6 / 139 ، 166 ) . ( 7 ) سبق التعريف به في ( ص : 483 ) . ( 8 ) ، فأتوه ، . ليست في الأصل .