ابن سعد
160
الطبقات الكبرى ( الطبقة الخامسة من الصحابة )
638 - قال : أخبرنا محمد بن عمر . قال : حدثني عبد الله بن جعفر . عن أبي عون . قال : جاء « 1 » نعي يزيد بن معاوية ليلا . وكان أهل الشام يؤذون ابن الزبير . وعدة ممن معه . فقال ابن الزبير : اسكتوا عن هذا الخبر حتى نصبح . قال أبو عون : فجئت حتى قمت في مشربة لنا في دار مخرمة « 2 » بن نوفل . فصحت بأعلى صوتي : يا أهل الشام . يا أهل النفاق . يا أهل الشؤم . قد والله الذي لا إله إلا هو مات يزيد . فصاح أهل الشام وسبوا وانكسروا . فلما أصبحنا جاءنا فتى شاب فاستأمن . فآمناه . فجاء إلى ابن الزبير وعبد الله بن صفوان في أشياخ من قريش جلوس في الحجر . والمسور ابن مخرمة في البيت يموت . فخطب فقال : إنكم يا معشر قريش إنما هذا الأمر أمركم والسلطان سلطانكم . وإنما خرجنا في طاعة رجل منكم . وقد هلك ذلك الرجل . فإن رأيتم أن تأذنوا لنا فنطوف بالبيت وننصرف إلى بلادنا . حتى يجتمع رأيكم على رجل منكم فندخل في طاعتكم . فقال ابن الزبير : لا . ولا كرامة . فقال عبد الله بن صفوان : لم ؟ بلى نفعل ذلك .
--> ( 1 ) في المحمودية : ، جاءنا ، . ( 2 ) انظر ترجمته في : الطبقات الكبرى : 7 / ل 98 ا . والإصابة : 6 / 50 . ودار مخرمة ابن نوفل ذكرها الفاكهي : 3 / 314 . والأزرقي : 2 / 254 . وهي تقع بين الصفا والمروة . وهي الدار التي صارت لعيسى بن علي العباسي . وذكر الفاكهي أن مخرمة تصدق بها وأشهد عليها سبعين من أصحاب النبي . ثم ابتاعها عيسى بن علي بعد ذلك وتصدق بها .