ابن سعد

159

الطبقات الكبرى ( الطبقة الخامسة من الصحابة )

كل « 1 » حال ؟ والله لئن يموت الرجل وهو على بصيرته ناكيا لعدوه أو مبليا عذرا حتى يموت . أحسن وآجر له من أن يدخل مدخلا فيدخل عليه فيساق إلى الموت فتضرب عنقه على المذلة والصغار . ثم قال : هات درعي . فأخذها فلبسها . وأبى أن يلبس المغفر . قال : وتقبل ثلاثة أحجار من المنجنيق فيضرب الأول الركن الذي يلي الحجر فخرق الكعبة حتى تغيب . ثم اتبعه الثاني في موضعه . ثم اتبعه الثالث في موضعه . وقد سد الحجر الحجر . ثم رمي فنبا الحجر وتكسر منه كسرة فتضرب خد المسور وصدغه الأيسر فهشمه هشما . قال : فغشي عليه . واحتملته أنا ومولى له يقال له : سليم . وجاء الخبر ابن الزبير . فأقبل يعدو إلينا . فكان فيمن يحمله . وأدركنا مصعب ابن عبد الرحمن . وعبيد بن عمير . فمكث يومه ذلك لا يتكلم . حتى كان من الليل فأفاق . وعهد ببعض ما يريد . وجعل عبيد بن عمير . يقول : يا أبا عبد الرحمن . كيف ترى في قتال من ترى ؟ فقال : على ذلك قتلنا « 2 » . فقال عبيد بن عمير : ابسط يدك . فضرب عليها عبيد بن عمير . فكان ابن الزبير لا يفارقه « 3 » يمرضه حتى مات . 637 - قال : أخبرنا محمد بن عمر . قال : حدثني عبد الله بن جعفر . عن أم بكر بنت المسور . قالت : كنت أرى العظام تنزع من صفحته . وما مكث إلا خمسة أيام حتى مات .

--> ( 1 ) في المحمودية : على أي حال . ( 2 ) انظر سير أعلام النبلاء : 3 / 394 . ( 3 ) ليست في المحمودية .