ابن سعد
121
الطبقات الكبرى ( الطبقة الخامسة من الصحابة )
شيبان . قال : حدثنا أبو نوفل بن أبي عقرب العريجي . أن الحجاج بن يوسف لما قتل عبد الله بن الزبير صلبه على عقبة المدينة « 1 » . ليرى ذلك قريش المدينة . فلما نفروا . جعلت قريش تمر به . والناس لا يقفون عليه . حتى مر به عبد الله بن عمر . فوقف عليه فقال : السلام عليك أبا خبيب . السلام عليك أبا خبيب . السلام عليك أبا خبيب . لقد كنت نهيتك عن هذا - ثلاثا - ولقد كنت عن هذا غنيا . ثم قال : أما والله ما علمت إن كنت لصواما قواما وصولا للرحم « 2 » . وإن أمه تكون أنت شرهم لأمة صدق . ثم نفذ . فبلغ الحجاج موقف عبد الله بن عمر . فاستنزله فرمى به في مقابر اليهود « 3 » . [ موقف لأسماء بنت أبي بكر وتحديثها بحديث النبي صلّى الله عليه وآله وسلم سيخرج من ثقيف كذاب ومبير ] ثم بعث إلى أمه أسماء بنت أبي بكر وقد ذهب بصرها . أن تأتيه فأبت أن تأتيه . فأرسل إليها لتأتيني أو لأبعثن إليك من يسحبك بقرونك حتى يأتيني بك . فأرسلت إليه إني والله لا آتيك حتى تبعث إلي من يسحبني بقروني
--> ( 1 ) أي العقبة التي يمر بها أهل المدينة في دخولهم مكة . وهي عقبة كداء . وتسمى عقبة المدنيين . وتعرف اليوم بالحجون . ( 2 ) نقل النووي في شرحه لصحيح مسلم : 16 / 99 عن القاضي عياض أنه قال : هذا أصح من قول بعض الأخباريين . ووصفه بالإمساك . وقد عده صاحب كتاب الأجواد فيهم . وهو المعروف من أحواله . ( 3 ) في صحيح مسلم : ، في قبور اليهود ، . وظاهره أن لليهود قبورا بمكة . ولم أجد من ذكرها من مؤرخي مكة . وإنما ذكر الأزرقي : 2 / 298 مقبرة للنصارى . ويفهم من تحديده لها أنها في طرف جرول بالقرب من ريع أبي لهب .