ابن سعد

122

الطبقات الكبرى ( الطبقة الخامسة من الصحابة )

فيأتيك بي . فأتاه رسوله فأخبره . فلما رأى ذلك قال يا غلام : ناولني سبتيتي « 1 » . فناوله نعليه . فأخذ نعليه فانتعل . ثم خرج يتوذف « 2 » - يعني مشية له - حتى أتاها فدخل عليها . قال : فقال : كيف رأيتني صنعت بعدو الله ؟ قالت : رأيتك أفسدت عليه دنياه وأفسد عليك آخرتك . وقد بلغني أنك تعيره تقول : يا ابن ذات النطاقين . وقد كنت والله ذات نطاقين . أما أحدهما فنطاق المرأة الذي لا تستغني عنه . وأما النطاق الآخر فإني كنت أرفع فيه طعام رسول الله ص وطعام أبي من النمل وغيره . فأي ذلك - ويل أمك - عيرته به ؟ ! أما إني سمعت رسول الله ص يقول : ، [ إنه سيخرج من ثقيف رجلان . كذاب ومبير ] ، فأما الكذاب . فقد رأيناه ابن أبي عبيد . وأما المبير . فأنت ذاك . قال : فوثب فانصرف عنها ولم يراجعها . 590 - قال : أخبرنا سليمان بن حرب وعارم بن الفضل . قالا : حدثنا حماد بن زيد . عن أيوب . عن ابن أبي مليكة . قال : دخلت على أسماء بنت أبي بكر بعد ما قتل عبد الله بن الزبير . فقالت : بلغني أن هذا صلب عبد الله .

--> ( 1 ) النعال السبتية : هي التي تتخذ من جلود البقر المدبوغة بالقرظ . وسميت بذلك لأن شعرها سبت عنها أي أزيل . وقيل : لأنها انسبتت بالدباغ أي لانت ( النهاية في غريب الحديث : 2 / 330 ) . ( 2 ) التوذف : مقاربة الخطو والتبختر في المشي . وقيل : الإسراع ( لسان العرب : 9 / 355 ) .