ابن سعد
469
الطبقات الكبرى ( الطبقة الخامسة من الصحابة )
ما أتيتكم حتى أتتني كتب أماثلكم . بأن السنة قد أميتت والنفاق قد نجم والحدود قد عطلت . فاقدم لعل الله تبارك وتعالى يصلح بك أمة محمد ص فأتيتكم . فإذا كرهتم ذلك فأنا راجع عنكم . وارجعوا إلى أنفسكم فانظروا هل يصلح لكم قتلي أو يحل لكم دمي ؟ ألست ابن بنت نبيكم وابن ابن عمه ؟ وابن أول المؤمنين إيمانا « 1 » ؟ . أو ليس حمزة والعباس وجعفر عمومتي ؟ أو لم يبلغكم قول رسول الله ص في وفي أخي : ، هذان سيدا شباب أهل الجنة ؟ ، « 2 » فإن صدقتموني وإلا فاسألوا جابر بن عبد الله . وأبا سعيد الخدري . وأنس بن مالك . وزيد بن أرقم ] « 3 » . فقال شمر بن ذي الجوشن : هو يَعْبُدُ اللَّهَ عَلى حَرْفٍ إن كان يدري ما تقول « 4 » . فأقبل الحر بن يزيد « 5 » أحد بني رياح بن يربوع على عمر بن سعد فقال : أمقاتل أنت هذا الرجل ؟ قال : نعم . قال : أما لكم في واحدة من هذه الخصال التي عرض رضا . قال : لو كان الأمر إلي فعلت . فقال سبحان الله ما أعظم هذا . أن يعرض ابن بنت رسول الله ص عليكم ما يعرض فتأبونه . ثم مال إلى الحسين فقاتل معه حتى قتل « 6 » . ففي ذلك يقول الشاعر المتوكل الليثي « 7 » :
--> ( 1 ) الراجح من أقوال أهل العلم أن أول من أسلم من المسلمين على الإطلاق خديجة رضي الله عنها . وأبو بكر هو أول من أسلم من الرجال . وعلي أول من أسلم من الصبيان ( انظر البداية والنهاية : 3 / 24 - 29 ) . ( 2 ) سبق تخريج الحديث وهو حديث صحيح . انظر رقم ( 200 و 204 ) . ( 3 ) هؤلاء من الصحابة الذين ورد الحديث من روايتهم . ( 4 ) من أول الخبر إلى هنا ذكره الذهبي في السير : 3 / 301 - 302 . ( 5 ) في الأصل ، زيد ، والتصحيح من المحمودية . ( 6 ) تاريخ الطبري : 5 / 427 . ( 7 ) المتوكل بن عبد الله الليثي . نزل الكوفة وكان في أيام معاوية . وله ترجمة في معجم الشعراء للمرزباني ص 409 .