ابن سعد

470

الطبقات الكبرى ( الطبقة الخامسة من الصحابة )

لنعم الحر حر بني رياح * وحر عند مختلف الرماح ونعم الحر ناداه حسين * فجاد بنفسه عند الصباح [ استشهاد الحسين بن علي ] [ وقال الحسين : أما والله يا عمر ليكونن لما ترى يوما يسؤك . ثم رفع حسين يده مدا إلى السماء فقال : اللهم إن أهل العراق غروني وخدعوني . وصنعوا بحسن بن علي ما صنعوا . اللهم شتت عليهم أمرهم وأحصهم عددا ] « 1 » . وناهض عمر بن سعد حسينا . فكان أول من قاتل مولى لعبيد الله بن زياد يقال له : سالم . فصل من الصف فخرج إليه عبد الله بن تميم الكلبي فقتله . والحسين جالس عليه جبة خز دكناء وقد وقعت النبال « 2 » عن يمينه وعن شماله وابن له ابن ثلاث سنين بين يديه فرماه عقبة بن بشر الأسدي فقتله « 3 » . ورمى عبد الله بن عقبة الغنوي أبا بكر بن الحسين بن علي فقتله . فقال سليمان بن قتة : وعند غني قطرة من دمائنا * وفي أسد أخرى تعد وتذكر « 4 » قال : ولبس حسين لامته . وأطاف به أصحابه يقاتلون دونه . حتى قتلوا جميعا « 5 » . وحسين عليه عمامة سوداء وهو مختضب بسواد يقاتل قتال الفارس الشجاع . قال : ودعا رجل من أهل الشام . علي بن حسين الأكبر - وأمه . آمنة « 6 » بنت أبي مرة بن عروة بن مسعود الثقفي . وأمها بنت أبي سفيان بن حرب فقال : إن لك بأمير المؤمنين قرابة ورحما فإن شئت أمناك وامض حيث ما أحببت فقال : أما والله لقرابة رسول الله ص كانت « 7 » أولى أن ترعى من قرابة أبي سفيان . ثم كر عليه وهو يقول :

--> ( 1 ) انظر قول الحسين لعمر بن سعد ودعائه في السير : 3 / 302 . ( 2 ) في المحمودية ، النبل ، . ( 3 ) سير أعلام النبلاء : 3 / 302 . ( 4 ) انظر تاريخ الطبري : 5 / 448 ولكن نسب الشعر إلى ابن أبي عقب . ( 5 ) الذهبي - سير أعلام النبلاء : 3 / 302 . ( 6 ) تقدم الخلاف في اسم أم علي بن الحسين الأكبر ( ص : 302 ) . ( 7 ) ليست في المحمودية .