ابن سعد
187
الطبقات الكبرى ( الطبقة الخامسة من الصحابة )
96 - قال : أخبرنا محمد بن عمر . قال : حدثني الحسين بن الحسن بن عطية بن سعد بن جنادة العوفي القاضي . عن أبيه . عن جده . قال : لما وقعت الفتنة بين عبد الله بن الزبير وبين « 1 » عبد الملك بن مروان ارتحل عبد الله بن عباس ومحمد بن الحنفية بأولادهما ونسائهما حتى نزلوا مكة فبعث عبد الله بن الزبير إليهما تبايعان فأبيا وقالا : أنت وشأنك لا نعرض لك ولا لغيرك . فأبى وألح عليهما إلحاحا شديدا وقال لهما فيما يقول : والله لتبايعن أو لأحرقنكما « 2 » بالنار فبعثا أبا الطفيل عامر بن واثلة إلى شيعتهم بالكوفة وقالا : أنا لا نأمن هذا الرجل . فمشوا في الناس فانتدب أربعة آلاف فحملوا السلاح حتى دخلوا مكة فكبروا تكبيرة سمعها أهل مكة . وابن الزبير في المسجد فانطلق هاربا حتى دخل دار الندوة . ويقال تعلق بأستار الكعبة وقال : أنا عائذ الله . قال : ثم ملنا « 3 » إلى ابن عباس وابن الحنفية وأصحابهما وهم
--> ( 1 ) ساقطة من المحمودية . ( 2 ) في المحمودية : لأحرقنكم . ( 3 ) ساقطة من الأصل .