ابن سعد
188
الطبقات الكبرى ( الطبقة الخامسة من الصحابة )
في « 1 » دور قريب من المسجد قد جمع الحطب فأحاط بهم حتى بلغ رؤوس الجدر لو أن نارا تقع فيه ما رؤي منهم أحد حتى تقوم الساعة فأخرناه عن الأبواب . وقلنا لابن عباس : ذرنا نريح الناس منه فقال : لا هذا بلد حرام حرمه الله ما أحله لأحد إلا للنبي ص ساعة « 2 » فامنعونا وأجيرونا قال : فتحملوا وإن مناديا ينادي في الجبل : ما غنمت سرية بعد نبيها ما غنمت هذه السرية . إن السرايا تغنم الذهب والفضة وإنما غنمتم دماءنا . فخرجوا بهم حتى أنزلوهم منى فأقاموا ما شاء الله ثم خرجوا بهم إلى الطائف . فمرض عبد الله ابن عباس فبينا نحن عنده إذ قال في مرضه : إني أموت في خير عصابة على وجه الأرض أحبهم إلى « 3 » الله وأكرمهم عليه وأقربهم إلى الله زلفى . فإن مت فأنتم هم فما لبث إلا ثمان ليال بعد هذا القول حتى توفي رحمه الله فصلى عليه محمد بن الحنفية وولينا حمله ودفنه . [ هيئته ولبسه ] 97 - قال : أخبرنا عبد الله بن نمير . عن محمد بن إسحاق . عن الصلت ابن عبد الله بن نوفل . قال : رأيت ابن العباس وخاتمه في يمينه ولا أخاله إلا أنه قد كان يذكر أن رسول الله ص هنالك يلبسه .
--> ( 1 ) حرف ، في ، مكرر في الأصل . ( 2 ) يشير إلى خطبة النبي ص حين فتح مكة : ، إن الله حبس عن مكة الفيل وسلط عليها رسوله والمؤمنين وإنها لم تحل لأحد كان قبلي وإنها إنما أحلت لي ساعة من نهار . وإنها لن تحل لأحد بعدي ، . الحديث أخرجه البخاري ومسلم وأبو داود من حديث أبي هريرة رضي الله عنه انظر : ( جامع الأصول : 8 / 379 ) . ( 3 ) في نسخة المحمودية ( على ) .