الشيخ محمد السند

39

الغلو و الفرق الباطنية ( رواة المعارف بين الغلاة والمقصرة )

* معاني الحجّية العلميّة المعلّم الإلهي قوّة عقل خارجية ( زيادة في العقل من الخارج ) إنّ هناك إطلاقات وتسميات للحجّية فتارة تطلق على المدرَك والمعلوم الموصل إلى معلوم آخر ، وأخرى تطلق على القوّة المدرِكة وهي العقل . والوصول إلى إدراك النتيجة بنحو يقيني وإن كان للمعلومات والمقدّمات دور هام ، إلّاأنّ للقوة المدرِكة وحركة الفكر مثلًا دور آخر أيضاً هامّ ، ولا يمكن التفريط بأحد الدورين . وبعبارة أخرى في حصول نصاب الحجية لابدّ من توفّر عدة أركان : الأول : القوة المدرِكة . الثاني : الدليل الكاشف وقد يطلق عليه النور . الثالث : المدرَك من الواقع والحقيقة والأشياء . الرابع : قد يطلق لعملية نفس الإدراك والفهم كفعل للقوة المدركة ، فمع وجود النور والعين الباصرة كالعقل والمبصَر إذا لم يقع فعل الإدراك لا يتم نصاب الحجّة . فالفهم والفطنة من الأفعال التي لابدّ منها في اكتمال ذلك النصاب . والحجّة تطلق على كلّ واحد من هذه الأربعة . والدارج إطلاق الحجية على الثاني فقط وهذا من الغفلات الحاصلة في البحوث المنطقية والفلسفية من بعد ابن سينا .