الشيخ محمد السند
389
الغلو و الفرق الباطنية ( رواة المعارف بين الغلاة والمقصرة )
* البترية والوحدة الإسلامية روى الكشي عن سعد بن صباح الكشي قال : حدثنا علي بن محمد قال : حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى عن محمد بن إسماعيل بن بزيع عن محمد بن فضيل عن أبي عمرو سعد الحلاب عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : لو أنّ البترية صفّ واحد ما بين المشرق إلى المغرب ما أعزّ اللَّه بهم ديناً ( دنياً ) « 1 » . ووجه تركيز هذه الرواية وتأكيده عليه السلام على نفي أن يعزّ اللَّه عز وجل بالبترية الدين من جهة تركيزها على الصفّ الواحد ، وتركيزها ثالثاً على كون هذا الصفّ الواحد هو ما بين المشرق والمغرب ، هو الإشارة بهذه المحاور الثلاث إلى شعار البترية وزعمهم ودعواهم الصلح بين طوائف الأمّة بالمنهج التلفيقي والتوفيقي الذي يقرّب بين الفِرق ويردم الهوّة التي بينهم ، ويصبحوا متحدين في وحدة إسلامية تقوى بها الأمة أمام أعدائها ، وأنّ هذا التوفيق والتقريب للوحدة هو سبيل الوحدة للأمّة ونبذ اختلافاتها وتأتلف بها جميع الأمة ما بين شرقها إلى غربها في صفّ واحد . وهذا ما يشير إليه عليه السلام بقوله : لو أنّ البترية صفّ واحد . . . أي لو أنّ البترية استطاعوا أن يوحّدوا فرق الأمّة في منهاج واحد كلّ فرق الأمّة ما بين المشرق
--> ( 1 ) . الكشي 307 / رقم 422 .