الشيخ محمد السند
390
الغلو و الفرق الباطنية ( رواة المعارف بين الغلاة والمقصرة )
والمغرب ، لما ترتب على ذلك قوّة الأمّة ومن ثمّ عزّتها وغلبتها على أعدائها كما يزعم البترية ، فليس طريق عزّة الأمّة وقدرتها وائتلافها بما يزعمونه من هذا المنهاج التلفيقي التوفيقي المتناقض ، تقريباً بين فرق الأمّة . إذ المنهج المتناقض لا يلتئم به الوحدة في المسير ولا خطوات المنهاج ولا وحدة الطريق ، بل هو في الحقيقة ينطوي على صميم الفرقة والافتراق لجمعه بين المتناقضات . ومن ثمّ أكّد في روايتهم عليهم السلام : أنّ إمامتهم أماناً من الفرقة وطاعتهم نظاماً للملّة تنتظم بها الأمّة في وحدة واقعية حقيقية ، فلاحظ الخطبة الغرّاء لأمير المؤمنين عليه السلام المسماة بالقاصعة ، ولاحظ مستهلّ خطبة الزهراء عليها السلام . وهذه الرواية قد تناقلتها مصادر حديثية متعدّدة لتركيزها على أهمّ شعار يرفعه البترية بمنهاجه الإصلاحي المزعوم وبيان وجه الفساد والأكذوبة فيه .