الشيخ محمد السند
381
الغلو و الفرق الباطنية ( رواة المعارف بين الغلاة والمقصرة )
المعلم الرابع عشر : تلفيقهم وخلطهم بين ولاية أهل البيت عليهم السلام وولاية أصحاب السقيفة « 1 » . روى كثير النوا عن أبي جعفر عليه السلام قال : سألته عن أبي بكر وعمر فقال : هما أوّل من انتزى على حقّنا وحملا الناس على أعناقنا وأكتافنا وأدخلا الذل بيوتنا . وعنه ، عنه قال : واللَّه لو وجد عليهما أعواناً جاهدهما يعني أبا بكر وعمر « 2 » . وعن أبي الجارود قال : كنت أنا وكثير النوا عند أبي جعفر عليه السلام فقال كثير : يا أبا جعفر رحمك اللَّه ، هذا أبو الجارود يبرأ من أبي بكر وعمر فقلت لأبي جعفر عليه السلام : كذب واللَّه الذي لا إله إلّاهو ما سمع ذلك منّي قطّ ، وعنده عبد اللَّه بن علي أخو أبي جعفر عليه السلام فقال : هلمّ إليّ ، أقبل إليّ يا كثير ، كانا واللَّه أول من ظلمنا حقنا وأضغنا بآبائنا وحملا الناس على رقابنا فلا غفر اللَّه لهما ، ولا غفر لك معهما يا كثير « 3 » . وكثير النوا من رؤساء البترية . وعن سالم بن أبي حفصة قال : دخلت على أبي جعفر عليه السلام فقلت : أئمتنا وسادتنا نوالي من واليتم ، ونعادي من عاديتم ونبرأ من عدوكم ، فقال : بخ بخ يا شيخ ، إن كان لقولك حقيقة ، قلت : جعلت فداك إن له حقيقة قال : ما تقول في أبي بكر وعمر ؟ قال : إماما عدل رحمهما اللَّه ، قال : يا شيخ ، واللَّه لقد أشركت في هذا الأمر من لم يجعل اللَّه له فيه نصيباً « 4 » . وسالم بن أبي حفصة أيضاً من رؤساء البترية ، أي أنهم يقولون بأن أبا بكر
--> ( 1 ) . بحار الأنوار 30 / 308 ، أخرجهما عن تقريب المعارف لأبي الصلاح الحلبي / 167 . ( 2 ) . بحار الأنوار 30 / 308 ، أخرجهما عن تقريب المعارف لأبي الصلاح الحلبي / 167 . ( 3 ) . بحار الأنوار 30 / 382 - 383 أخرجه عن كتاب تقريب المعارف لأبي الصلاح الحلبي / 167 . ( 4 ) . بحار الأنورا 30 / 382 - 383 أخرجه عن كتاب تقريب المعارف لأبي الصلاح الحلبي / 167 .