الشيخ محمد السند
365
الغلو و الفرق الباطنية ( رواة المعارف بين الغلاة والمقصرة )
تاريخيّة وقعت في حقبة معيّنة فقط . 5 - قد جرى في بعض كتب أهل سنّة الخلافة تقسيم الناصبي ونصب العداء لأهل البيت إلى ثمانية أقسام وفي بعضها الآخر إلى خمسة عشر قسماً وبعض تلك الأقسام جليّة واضحة وبعضها خفيّة مستورة . ومن الأوّل ما هو معروف ومذكور من الجهر بالعداوة أو النيل والوقيعة في أهل البيت ، أو إبطان البغض والعداوة في القلب أو تقديم غيرهم عليهم وغيرها من الأنماط . ومن النمط الثاني التشكيك في فضائلهم أو تفضيل غيرهم عليهم أو تسويتهم مع الآخرين أو نسبة فضائلهم إلى غيرهم أو الطعن في خواصّ اتباعهم وغيرها من الأنحاء . ولا يخفى أن النمط الأوّل ينطبق على النفاق في الإسلام بخلاف النمط الثاني ، فإنّه ينطبق على النفاق في الإيمان . وقد أشير إليه في الروايات في تعداد أنماط النصب لناصب العداوة من قولهم عليهم السلام إنك لا تجد أحداً يقول إنّي عدو لآل محمد ولكن الناصب من نصب لكم العداوة وهو يعلم أنكم تحبوننا وتتولوننا وقد عدّ في الروايات أن البترية من النواصب أيضاً كما سيأتي من رواية زرارة « 1 » . 6 - ومن درجات النفاق في الإيمان استنقاصهم في العلم ويظهر هذا الاستنقاص ويتجلّى في طلب العلوم الهادية إلى السعادة الأخرويّة من غيرهم . ويشير إلى ذلك قولهم : شرّقا وغرّبا فلن تجدا علماً صحيحاً إلّاشيئاً يخرج من عندنا أهل البيت « 2 » . وقولهم : من أصغى إلى ناطق فقد عبده « 3 » .
--> ( 1 ) . الكافي 2 / 402 . ( 2 ) . بصائر الدرجات / 30 ، بحار الأنوار 2 / 92 . ( 3 ) . الكافي 6 / 434 .