الشيخ محمد السند
366
الغلو و الفرق الباطنية ( رواة المعارف بين الغلاة والمقصرة )
وقول أبي جعفر عليه السلام : يمصّون الثمد ويتركون النهر العظيم . قيل : وما النهر العظيم ؟ قال : رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم والعلم الذي آتاه اللَّه إنّ اللَّه جمع لمحمد صلى الله عليه وآله وسلم سنن النبيين من آدم هلم جرا إلى محمد صلى الله عليه وآله وسلم قيل له : وما تلك السنن ؟ قال : علم النبيين بأسره ، إن اللَّه جمع لمحمّد صلى الله عليه وآله وسلم علم النبيين بأسره وإنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم صير ذلك كلّه عند أمير المؤمنين عليه السلام « 1 » . قال المجلسي رحمه الله : الثمد ويحرك ككتاب : الماء القليل لا مادّة له أو ما يبقى في الجلد أو ما يظهر في الشتاء ويذهب في الصيف ذكره الفيروزآبادي . وقولهم عليهم السلام : كذب من زعم أنه من شيعتنا وهو متمسّك بعروة غيرنا أو كذب من زعم أنه يعرفنا وهو متمسّك بعروة غيرنا « 2 » وقولهم : كلّ شيء لم يخرج من هذا البيت فهو باطل « 3 » . 7 - ومن أنماط النفاق من يجحد ما أعطاهم اللَّه تعالى من كرامة المقامات والمناصب والشؤون الغيبيّة ويرد عليهم في أقوالهم ولا يرى لهم سعة في الحجّية والصلاحيّة والولاية في الدين ، وهو يزعم أنّه شيعة لهم وأنّه يقرّ بأنّ اللَّه جعلهم أئمّة للخلائق . ففي خطبة النبي صلى الله عليه وآله وسلم بعد رجوعه من تبوك : معاشر المهاجرين والأنصار ما بال أصحابي إذا ذكر لهم إبراهيم وآل إبراهيم تهللت وجوههم وانتشرت قلوبهم ، وإذا ذكر لهم محمد وآل محمد تغيّرت وجوههم وضاقت صدورهم إن اللَّه لم يعط إبراهيم شيئاً وآل إبراهيم إلّا أعطى محمداً وآل محمد مثله ونحن في الحقيقة آل إبراهيم « 4 » . وفي حديث الإمامة عن الإمام الرضا عليه السلام المروي في الكافي والعيون : فمن ذا
--> ( 1 ) . بحار الأنوار 26 / 166 . ( 2 ) . معاني الأخبار / 399 ، وبحار الأنوار 2 / 83 . ( 3 ) . الاختصاص / 31 . ( 4 ) . مدينة المعاجز 2 / 278 ، ونظيره بحار الأنوار 27 / 171 .