الشيخ محمد السند

31

الغلو و الفرق الباطنية ( رواة المعارف بين الغلاة والمقصرة )

والريبة الظنّ والشك والتهمة . وكما في قوله تعالى : « أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدىً لِلنَّاسِ وَبَيِّناتٍ مِنَ الْهُدى وَالْفُرْقانِ » « 1 » . والهدى في مقابل العمى كما في قوله تعالى : « فَاسْتَحَبُّوا الْعَمى عَلَى الْهُدى » « 2 » . وكذا في مقابل الضلالة : « إِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلى هُدىً أَوْ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ » . وورد في دعائه عليه السلام في الصحيفة السجادية عند ختم القرآن : « وجعلته نوراً نهتدي من ظلم الجهالة باتّباعه . . . نور هدى لا يُطفأ عن الشاهدين برهانه » . وفي كتاب العين : « الهدى نقيض الضلالة والدليل يسمّى هادياً » . وفي الصحاح : « هديته الطريق أي عرّفته » . وفي الفروق اللغوية : « الهدى : الدلالة فإذا كان مستقيماً فهو الدلالة إلى الصواب والإيمان هدى لأنّه دلالة إلى الجنّة : والفرق بين الإرشاد والهداية أنّ الإرشاد إلى الشيء هو التطريق إليه والتبيين له والهداية هي التمكّن من الوصول إليه » . وقال تعالى : « وَالَّذِينَ إِذا ذُكِّرُوا بِآياتِ رَبِّهِمْ لَمْ يَخِرُّوا عَلَيْها صُمًّا وَعُمْياناً » « 3 » . وقد أكّد القرآن في دعوته كراراً على التعقّل وأنّه يخاطب أولي الألباب والذين يعقلون . وكذلك أكّد على التعقل في مقابل الصمم والعمى العقليين كما في قول

--> ( 1 ) . البقرة : 185 . ( 2 ) . فصلت : 17 . ( 3 ) . الفرقان : 73 .