الشيخ محمد السند

300

الغلو و الفرق الباطنية ( رواة المعارف بين الغلاة والمقصرة )

تشويش بعض المعارف في فهم أبي الخطّاب وهلاكه في عدم الفرق بين النبي والمحدّث روى الكليني عن محمد عن أحمد بن محمد عن ابن محبوب عن جميل بن صالح عن زياد بن سوقة عن الحكم بن عتيبة قال : دخلت على علي بن الحسين عليه السلام يوماً فقال : يا حكم هل تدري الآية التي كان علي بن أبي طالب عليه السلام يعرف قاتله بها ويعرف بها الأمور العظام التي كان يحدّث بها الناس . قال الحكم : فقلت في نفسي قد وقعتُ على علمٍ من علم علي بن الحسين أعلمُ بذلك تلك الأمور العظام . قال : فقلت : لا واللَّه لا أعلم . قال : ثم قلت الآية تخبرني بها يا بن رسول اللَّه ؟ قال : هو واللَّه قول اللَّه عزّ ذكره : « وَما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلا نَبِيٍّ ولا محدث » وكان علي بن أبي طالب عليه السلام محدّثاً . فقال له رجل يقال له عبد اللَّه بن زيد كان أخا علي لأمّه : سبحان اللَّه محدّثاً كأنّه ينكر ذلك . فأقبل علينا أبو جعفر عليه السلام فقال : أما واللَّه إنّ ابن أمّك بعد قد كان يعرف ذلك . قال : فلمّا قال ذلك سكت الرجل ، فقال : هي التي هلك فيها أبو الخطّاب فلم يدر ما تأويل المحدّث والنبيّ « 1 » . والرواية تشير أيضاً إلى أنّ سبب انحراف أبي الخطّاب والخطّابيّة هو سوء الفهم والخطأ في التأويل وعدم معرفة حقائق كلامهم عليهم السلام ، وهذه الرواية وما تأتي من روايات أخرى تعزّز ما مر من أنّ أحد أسباب الغلو ومعانيه هو الخطأ في التأويل . وفي بصائر الدرجات عن عليّ بن حسّان عن موسى بن بكر عن حمران عن أبي جعفر عليه السلام قال : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : من أهل بيتي اثنا عشر محدّثاً فقال له عبد اللَّه بن زيد كان أخا عليّ لأمّه : سبحان اللَّه كان محدّثاً ؟ كالمنكر لذلك فأقبل عليه أبو جعفر عليه السلام فقال : أما واللَّه إنّ ابن أمّك بعد قد كان يعرف ذلك قال : فلمّا قال ذلك سكت

--> ( 1 ) . الكافي 1 / 270 / باب أنّ الأئمة عليهم السلام محدّثون مفهّمون / ح 2 .