الشيخ محمد السند

246

الغلو و الفرق الباطنية ( رواة المعارف بين الغلاة والمقصرة )

6 - معنى كذب المغيرة وأبي الخطاب ودسّهما الحديث في الكتب روى الكشي قال : حدثني محمد بن قولويه والحسين بن الحسن بن بندار القمّي قالا : حدثنا سعد بن عبد اللَّه قال حدثني محمد بن عيسى بن عبيد عن يونس بن عبد الرحمن أنّ بعض أصحابنا سأله وأنا حاضر فقال له : يا أبا محمد ما أشدّك في الحديث وأكثر إنكارك لما يرويه أصحابنا فما الذي يحملك على ردّ الأحاديث ؟ فقال : حدثني هشام بن الحكم أنّه سمع أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول : لا تقولوا علينا حديثاً إلّاما وافق القرآن والسنّة أو تجدون معه شاهداً من أحاديثنا المتقدمة ، فإنّ المغيرة بن سعيد لعنه اللَّه دسّ في كتب أصحاب أبي أحاديث لم يحدّث بها أبي ، فاتّقوا اللَّه ولا تقبلوا علينا ما خالف قول ربّنا تعالى وسنّة نبينا صلى الله عليه وآله وسلم فإنّا إذا حدّثنا قلنا قال اللَّه عزّوجل وقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم . قال يونس : وافيت العراق فوجدت بها قطعة من أصحاب أبي جعفر عليه السلام ووجدت أصحاب أبي عبد اللَّه عليه السلام متوافرين فسمعت منهم وأخذت كتبهم ، فعرضتها من بعد على أبي الحسن الرضا عليه السلام فأنكر منها أحاديث كثيرة أن يكون من أحاديث أبي عبد اللَّه عليه السلام وقال لي : إنّ أبا الخطاب كذب على أبي عبد اللَّه عليه السلام لعن اللَّه أبا الخطاب وكذلك أصحاب أبي الخطاب يدسّون هذه الأحاديث إلى يومنا هذا في كتب أصحاب أبي عبد اللَّه عليه السلام فلا تقبلوا علينا خلاف القرآن ، فإنّا إن تحدّثنا حدّثنا بموافقة القرآن وموافقة السنة إنّا عن اللَّه وعن رسوله نحدّث ولا نقول قال فلان وفلان فيتناقض كلامنا إنّ كلام آخرنا مثل كلام أوّلنا وكلام أوّلنا مصادق لكلام آخرنا ، فإذا أتاكم من يحدّثكم بخلاف ذلك فردّوه عليه وقولوا أنت أعلم وما جئت به . فإنّ مع كلّ قول منّا حقيقة وعليه