الشيخ محمد السند

247

الغلو و الفرق الباطنية ( رواة المعارف بين الغلاة والمقصرة )

نوراً ، فما لا حقيقة معه ولا نور عليه فذلك من قول الشيطان « 1 » . وقال أيضاً : حدثني محمد بن مسعود قال حدثنا ابن المغيرة ، قال حدثنا الفضل بن شاذان عن ابن أبي عمير عن حمّاد عن حريز عن زرارة قال : - يعني أبا عبد اللَّه - إنّ أهل الكوفة قد نزل فيهم كذّاب . أما المغيرة فإنّه يكذب على أبي - يعني أبا جعفر عليه السلام - قال : حدّثه أنّ نساء آل محمد إذا حضن قضين الصلاة وكذب واللَّه عليه لعنة اللَّه ما كان من ذلك شيء ولا حدّثه وأمّا أبو الخطاب فكذب عليّ وقال : إنّي أمرته أن لا يصلّي هو وأصحابه المغرب حتّى يروا كوكب كذا يقال له القنداني واللَّه إنّ ذلك لكوكب ما أعرفه « 2 » . وروى الكشي أيضاً عن هشام بن الحكم أنه سمع أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول : كان المغيرة بن سعيد يتعمّد الكذب على أبي ويأخذ كتب أصحابه وكان أصحابه المستترون بأصحاب أبي يأخذون الكتب من أصحاب أبي فيدفعونها إلى المغيرة ، فكان يدسّ فيها الكفر والزندقة ويسندها إلى أبي ثمّ يدفعها إلى أصحابه فيأمرهم أن يثبتوها [ يبثّوها ] في الشيعة ، فكلّما كان في كتب أصحاب أبي من الغلو فذاك ما دسّه المغيرة بن سعيد في كتبهم « 3 » . وروى عن أبي يحيى الواسطي قال أبو الحسن الرضا عليه السلام : كان المغيرة بن سعيد يكذب على أبي جعفر عليه السلام فأذاقه اللَّه حرّ الحديد « 4 » . هذا ، ويحتمل تفسير الكذب الوارد في هذه الأخبار ودسّ الحديث بجملة من المحتملات : الأول : ما مرّ كراراً من معنى إفشاء الحديث المتضمّن لغوامض المعارف

--> ( 1 ) . الكشي / 298 / ح 401 . ( 2 ) . الكشي / 300 / ح 407 . ( 3 ) . رجال الكشي / رقم 402 . ( 4 ) . رجال الكشي / رقم 399 .