الشيخ محمد السند

232

الغلو و الفرق الباطنية ( رواة المعارف بين الغلاة والمقصرة )

2 - مكانة أبي الخطاب والمغيرة بن سعيد وعبد اللَّه بن سبأ أيام استقامتهم فإنّ هناك روايات تدلّ على أنّ لكلّ من هؤلاء كانت فترة استقامة وكانت لهم في تلك الفترة مكانة سامية 1 - روى الكشي عن حمدويه ، قال حدّثني محمد بن عيسى ، عن يونس بن عبد الرحمن عن ابن مسكان ، عن عيسى شلقان ، قال : قلت لأبي الحسن عليه السلام وهو يومئذ غلام قبل أوان بلوغه : جعلت فداك ما هذا الذي يسمع من أبيك أنّه أمرنا بولاية أبي الخطّاب ثم أمرنا بالبراءة منه ؟ قال : فقال أبو الحسن عليه السلام من تلقاء نفسه : إنّ اللَّه خلق الأنبياء على النبوّة فلا يكونون إلّاأنبياء ، وخلق المؤمنين على الإيمان فلا يكونون إلّامؤمنين ، واستودع قوماً إيماناً فإن شاء أتمّه لهم وإن شاء سلبهم إيّاه ، وإنّ أبا الخطاب كان ممّن أعاره اللَّه الإيمان ، فلمّا كذب على أبي سلبه اللَّه الإيمان . قال : فعرضت هذا الكلام على أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : فقال : لو سألتنا عن ذلك ما كان ليكون عندنا غير ما قال « 1 » . أقول : قد ذكر في صحيحة عيسى شلقان أنّ الإمام الصادق عليه السلام أمر بولاية أبي الخطاب حال استقامته ثمّ أمر بالبراءة منه بعد ما أحدث ، والتولّي بالخصوص إشارة إلى موقعية الوكالة والنيابة الخاصة وسيأتي في الفصل السابع بعض الإشارات إلى خطورة مقام النيابة الخاصّة . 2 - روى الكليني عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن حفص

--> ( 1 ) . الكشي / 363 / ح 523 .