الشيخ محمد السند

233

الغلو و الفرق الباطنية ( رواة المعارف بين الغلاة والمقصرة )

بن البختري وغيره عن عيسى شلقان قال : كنت قاعداً فمرّ أبو الحسن موسى عليه السلام ومعه بهمة . قال : قلت يا غلام ما ترى ما يصنع أبوك يأمرنا بالشيء ثم ينهانا عنه . أمرنا أن نتولّى أبا الخطّاب ثم أمرنا أن نلعنه ونتبرّأ منه . فقال أبو الحسن عليه السلام وهو غلام : إنّ اللَّه خلق خلقاً للإيمان لا زوال له وخلق خلقاً للكفر لا زوال له وخلق خلقاً بين ذلك أعاره الإيمان يسمّون المعارين إذا شاء سلبهم وكان أبو الخطّاب ممّن أعير الإيمان . قال : فدخلت على أبي عبد اللَّه عليه السلام فأخبرته ما قلت لأبي الحسن عليه السلام وما قال لي ، فقال أبو عبد اللَّه عليه السلام : إنّه نبعة نبوّة « 1 » . ويستشف من هذا الخبر الصحيح أنّ أبا الخطاب كانت له نيابة خاصة وليست مجرد وكالة عن الإمام عليه السلام ورغم ذلك فإنه لا يوجب ولا يستلزم ضرورة استقامته إلى الممات كما هو الحال في إعطاء الباري سبحانه الآيات اللدنية لبلعم بن باعورا . 3 - روى الكشي عن محمد بن مسعود قال : حدّثني علي بن ا لحسن عن معمّر بن خلّاد قال : قال أبو الحسن عليه السلام : إنّ أبا الخطاب أفسد أهل الكوفة فصاروا لا يصلّون المغرب حتّى يغيب الشفق ولم يكن ذلك إنّما ذاك للمسافر وصاحب العلّة . وقال إنّ رجلًا سأل أبا الحسن عليه السلام فقال : كيف قال أبو عبد اللَّه عليه السلام في أبي الخطّاب ما قال ثم جاءت البراءة منه ؟ فقال له : أكان لأبي عبد اللَّه عليه السلام أن يستعمل وليس له أن يعزل « 2 » . وهذا الموثق أيضاً دال على مدى ما كان يتمتع به أبو الخطاب من صلاحيات لدى الإمام عليه السلام وفي نفوذه لدى الشيعة كمرجعية فقهية أيضاً . 4 - روى الكليني عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن محمد بن عيسى عن علي بن الحكم عن علي بن عقبة قال : كان أبو الخطاب قبل أن يفسد

--> ( 1 ) . الكافي 2 / 418 / باب المعارين / ح 3 . ( 2 ) . رجال الكشي / 362 / ح 518 .