الشيخ محمد السند
230
الغلو و الفرق الباطنية ( رواة المعارف بين الغلاة والمقصرة )
صحيحة . فقد قال النوبختي « إنّ فرقة من أصحاب أبي الخطاب قالت : إنّ أبا عبد اللَّه جعفر بن محمد هو اللَّه جل وعز وتعالى اللَّه عن ذلك علوّاً كبيراً ، وإنّ أبا الخطاب نبي مرسل أرسله جعفر وأمر بطاعته وأحلّوا المحارم من الزنا والسرقة وشرب الخمر ، وتركوا الزكاة والصلاةوالصيام والحج وأباحوا الشهوات بعضهم لبعض ، وقالوا من سأله أخوه ليشهد له على مخالفيه فليصدقه ويشهد له فإن ذلك فرض عليه واجب ، وجعلوا الفرائض رجالًا سموهم والفواحش والمعاصي رجالًا وتأوّلوا على ما استحلّوا قول اللَّه عز وجل : « يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْكُمْ » وقالوا : خفّف عنا بأبي الخطّاب ووضع عنا الأغلال والآصار يعنون الصلاة والزكاة والصيام والحج فمن عرف الرسول النبي الإمام فليصنع ما أحب » « 1 » . وجملة هذه الطعون قد بيّن الإمام عليه السلام في ا لمكاتبة عدم صحّتها وإنّ مرادهم ليس كما فهمه العامّة من أفعالهم . وقال أيضاً إنّ فرقة منهم : « أحلّ الزنا والسرقة وشرب الخمر والميتة والدم ولحم الخنزير ونكاح الأمهات والبنات والأخوات ونكاح الرجال ووضع عن أصحابه غسل الجنابة وقال كيف أغتسل من نطفة خلقت منها وزعم أن لكل شيء أحل اللَّه في القرآن وحرمه فإنما هو أسماء رجال » « 1 » . ومن ذلك أيضاً ما ذكره الكشي : عن محمد بن مسعود قال : سألت أبا الحسن علي بن الحسن عن اسم أبي خديجة ، قال : سالم بن مكرم . فقلت له : ثقة ؟ فقال : صالح وكان من أهل الكوفة وكان جمّالًا وذكر أنّه حمل أبا عبد اللَّه عليه السلام من مكّة إلى المدينة . قال : أخبرنا عبد
--> ( 1 ) . فرق الشيعة / 42 و 43 . ( 1 ) . فرق الشيعة / 44 .