الشيخ محمد السند
161
الغلو و الفرق الباطنية ( رواة المعارف بين الغلاة والمقصرة )
مكاتبة مفضل بن عمر المعروفة مع الإمام الصادق عليه السلام عند قوله عليه السلام : إنّ هذا القول كان من قوم سمعوا ما لم يعقلوه عن أهله . . . فوضعوا حدود تلك الأشياء مقايسة برأيهم ومنتهى عقولهم ولم يضعوها على حدود ما أمروا كذباً وافتراء على اللَّه ورسوله « 1 » . ومن نماذج هذا القسم الخطأ في التأويل قصوراً أو تقصيراً . الثالث : تطبيق المعنى على غير مصداقه روى محمد بن الحسن الطوسي بإسناده عن سعد بن عبد اللَّه عن محمد بن الحسين ، عن جعفر بن بشير ، عن حمّاد ، عن عاصم قال : حدّثني مولى لسلمان عن عبيدة السلماني قال : سمعت علياً عليه السلام يقول : يا أيّها الناس اتّقوا اللَّه ولا تفتوا الناس بما لا تعلمون فإنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم قد قال قولًا آل منه إلى غيره وقد قال قولًا من وضعه غير موضعه كذب عليه فقام عبيدة وعلقمة والأسود وأناس معهم فقالوا : يا أمير المؤمنين فما نصنع بما قد خبرنا به في المصحف ؟ فقال : يسأل عن ذلك علماء آل محمد عليهم السلام « 2 » . وهذا معنى آخر من التكذيب من تطبيق المعنى على غير مصداقه وهو نحو من التأويل الخاطىء والباطل وفي هذا المعنى لا يكون أصل المعنى العام باطلًا أو مكذوباً بل التطبيق والاستنتاج باطل . الرابع : إسناد الاستنتاجات والاحتجاجات التفصيلية إليهم عليهم السلام مع كونها منطلقة من قواعدهم الكلية الإجمالية فقد روى الكشي عن محمد بن مسعود عن علي بن محمد القمي ، عن أحمد بن محمد بن عيسى عن علي بن الحكم عن فضيل بن عثمان عن أبي عبد اللَّه عليه السلام - في حديث - إنّه ذكر مؤمن الطاق فقال : بلغني أنّه جدل وأنه يتكلّم ، قلت : أجل ، قال :
--> ( 1 ) . بحار الأنوار 24 / 288 عن بصائر الدرجات . ( 2 ) . وسائل الشيعة / أبواب صفات القاضي / ب 4 / ح 19 .