الشيخ محمد السند
127
الغلو و الفرق الباطنية ( رواة المعارف بين الغلاة والمقصرة )
فوجدته غالياً « 3 » . وروى الكليني عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد ومحمد بن الحسين عن محمد بن سنان عن عمّار بن موسى قال : قال أبو عبد اللَّه عليه السلام : يا عمّار إن كنت تحبّ أن تستتبّ لك النعمة وتكمل لك المروءة وتصلح لك المعيشة ، فلا تشارك العبيد والسفلة في أمرك فإنك إن ائتمنتهم خانوك وإن حدّثوك كذبوك وإن نكبت خذلوك وإن وعدوك أخلفوك « 1 » . أقول : فمن لم تتوفّر فيه أصول الأدب والنجابة والكرامة ولم يكن كريم الطبع رجل سفل لا سيما كانت رذالته باطنة غير ظاهرة ، ومن أجل هذا ينبغي التجنب عنهم وعن مخالطتهم ومعاشرتهم ومصاحبتهم ، فإنّ مصاحبتهم يؤدّي إلى الوقوع في الانحرافات الخطيرة .
--> ( 3 ) . رجال الكشي 373 / ح 553 . ( 1 ) . الكافي 2 / 640 .