السيد محمد سعيد الحكيم

25

الأصولية والأخبارية بين الأسماء والواقع

العمل بأحكام الشريعة الإسلامية التي شرّعها الله تعالى ، وأودع علمها عند رسوله الأمين ، كما اتفقوا على الرجوع للكتاب المجيد والسنة الشريفة لمعرفة تلك الأحكام والعمل عليها . وامتاز الإمامية ( أعلى الله تعالى كلمتهم ) بالاعتقاد بأن الأئمة الاثني عشر من أهل البيت ( عليهم السلام ) هم المرجع للأُمَّة بعد النبي في أُمور دينهم ودنياهم . فهم أولوا الأمر الذين تجب طاعتهم ، والإقرار بفرض ولايتهم ، وهم الوارثون لعلم النبي ، والناطقون عنه الذين يجب الأخذ عنهم ، والائتمام بهم . ولهذا الأمر أهميته العقيدية ، وبه صارت ولايتهم ( عليهم السلام ) من أُصول الإيمان التي بها النجاة من النار ، والفوز بالجنة ، وبها امتازت الفرقة المحقَّة الناجية . كما أن له أهميته الفقهية ، لكثرة ما ورد عنهم ( عليهم السلام ) من معالم الدين وأحكامه ، ومن ثَمَّ كانت سنّتهم ( عليهم السلام ) وأحاديثهم - كسنَّة النبي وأحاديثه - مرجعاً فقهياً