السيد محمد سعيد الحكيم
26
الأصولية والأخبارية بين الأسماء والواقع
ودليلًا شرعياً . وتَبعاً لذلك فقد اتفق الإمامية - ثبتهم الله تعالى بالقول الثابت - على لزوم العمل بالكتاب الشريف وبأحاديث النبي وأهل بيته ( عليهم السلام ) مع ثبوتها عنهم شرعاً بحجة كافية . * * * * * أما ما عدا ذلك فليس حجة في نفسه ، ولا يجوز العمل به إجماعاً ، إلّا أن يوجب العلم بالحكم الشرعي الواقعي ، أو بالوظيفة الظاهرية التي يقطع معها بالأمن من العقاب ، فلابد من العمل على العلم المذكور . والعلم بذلك - في الحقيقة - مستلزم للعلم بالحكم الإلهي المخزون عند الأئمة ( عليهم السلام ) والوظيفة التي رضيها الله تعالى لعباده ، ورضوا ( عليهم السلام ) بها تبعاً له . وليس بعد العلم شيء . وحينئذ فالعمل إنما هو بالعلم المذكور ، لا بسببه ، ونسبة العمل للسبب الذي أوجبه مبنية على التسامح . * * * * *