الشيخ محمد جواد البلاغي

96

الهدى إلى دين المصطفى

وأما النسخة السامرية فقد ادعى المتكلف أنها ذات خمسة أسفار موسى التي نزلت باللغة العبرانية ، ولكنها مكتوبة بأحرف سامرية قديمة ( انظر يه 3 ج ص 175 س 22 و 23 وص 176 س 4 و 5 ) ، وهذه الدعوى وإن كانت ساقطة عند غير السامريين ولكنها اعتراف بصحة السامرية واعتبارها ، دع عنك المتكلف في دعاويه واعترافاته ، ولكنه نقل ( يه 4 ج ص 6 ) عن آدم كلارك قوله ( ذهب كثير من العلماء إلى أن ترجمة خمسة أسفار موسى السامرية هي من أضبط التراجم وأقدمها . ونقل إظهار الحق في شواهد المقصد الأول من الباب الثاني عن المجلد الثاني من تفسير محققهم المشهور ( هورن ) ما ملخصه : أن المحقق ( هيلز ) أثبت بالأدلة القوية صحة السامرية ، وأن ( كني كات ) أورد ملاحظات استنتج منها أن الحق ما عليه السامريون ، وأن اليهود حرفوا التوراة قصدا ، ونقل أيضا عن المفسر المشهور ( آدم كلارك ) من الصفحة 817 من المجلد الأول من تفسيره أن المحقق ( كني كات ) يدعي صحة السامرية ، وأن كثيرا من الناس يفهمون أن أدلة ( كني كات ) لا جواب لها ، ويجزمون بأن اليهود حرفوا لأجل عداوة السامرية . وعنه أيضا في المجلد الأول المذكور قوله يصر ( هيوبي ) إصرارا بليغا على صحة السامرية . ونقل إظهار الحق أيضا في شواهد المقصد الثالث أن جامعي تفسير ( هنري ) و ( اسكات ) قالوا في عبارة في السامرية تخالف العبرانية ( لا شك أن هذه العبارة صادقة ) . والمتكلف لم يسعه إنكار هذه النقول عن محققيهم ومفسريهم ، والكثير منهم ، نعم التجأ إلى شئ من أغاليط التاريخ ، ثم قال : فيتضح للمتأمل أن عبارة التوراة العبرية هي صحيحة ( انظر يه 3 ج ص 218 - 224 ) . إذا عرفت هذا فاعلم أن النسخة العبرانية وهاتين النسختين قد وقع فيما بينهما الاختلاف التاريخي ، ولنذكر منه ثلاث موارد :