الشيخ محمد جواد البلاغي

93

الهدى إلى دين المصطفى

إسرائيل إلى مصر تكون مائة وتسعين سنة ، وذلك لأنها من مولد إسحاق إلى مولد يعقوب ستون سنة ( تك 25 ، 26 ) ، ومن ولادة يعقوب إلى دخول بنيه إلى مصر مائة وثلاثون سنة ( تك 47 ، 9 ) فإذا كانت إقامة بني إسرائيل مائتين وخمس عشرة سنة كما جزم به المتكلف ( يه 2 ج ص 116 س 15 وص 117 س 4 و 4 ج ص 8 س 3 ) فيكون المجموع أربعمائة وخمس سنين ، فهل كتب في العهدين أن مدة رضاع إسحاق كانت خمس سنين ، وإذا كانت كذلك فكيف تتم الأربعمائة سنة على زعمه ( يه 4 ج ص 3 ) في جدوله الذي على اليمين حيث جزم فيه بأن إقامتهم في مصر كانت مائتين وعشر سنين ، بل وكيف تتم على هذا إذا أخذ مبدأ الأربعمائة من ولادة إسحاق ، وتركنا لرضاعه حسب العادة سنتين ونحوهما ، فهذا مع ما تقدم عشر أغلاط . 11 - زعم ( يه 2 ج ص 116 س 16 - 18 و 4 ج ص 7 س 12 - 18 ) أن مبدأ الأربعمائة وثلاثين سنة كان من وقت الموعد الذي وعد الله به إبراهيم بالبركة عند خروجه من حاران وكان عمره حينئذ 75 سنة ( تك 12 ، 3 و 4 وهذا مناف لتصحيح ( استفانوس ) بأن ظهور الله لإبراهيم ودعوته التي وقع فيها هذا الموعد قد وقع حين كان إبراهيم فيما بين النهرين قبل ما سكن في حاران ( فانظر 1 ع 7 ، 2 و 3 ) ، ومناقض أيضا لأخذ مبدأ التاريخ بهذه المدة من دعوة إبراهيم من أور الكلدانيين فيما بين النهرين قبل خروجه من حاران بخمس سنين حسبما صرح به في جدوليه ( يه 4 ج ص 3 ) معتمدا فيه على قول استفانوس ( 1 ع 7 : 2 ) ، كما اعتمد فيه أيضا ( يه 4 ج ص 8 س 4 و 5 ) على تقويم مرشد الطالبيين . 13 - جزم المتكلف فيما أشرنا بأن إقامة بني إسرائيل في مصر كانت مائتين وخمس عشرة سنة ، وهذا مناقض لجزمه في جدوله الأيمن المذكور بأنها كانت مائتين وعشر سنين . ولم يكن هذا التناقض والغلط في الحساب والاضطراب في مبادئ التواريخ إلا لأمر يشير إليه المثل المشهور عند العوام ( 13 ) قد التجأ المتكلف في تكلفاته المتناقضة إلى أن يزيد على عبارة سفر الخروج العبرانية 12 ، 40 مثل