الشيخ محمد جواد البلاغي

77

الهدى إلى دين المصطفى

موضعا ستة منها في خصوص التوراة ، وأشاروا إلى ذلك برسم الحرف ولفظ ( زعيرا ) . المورد السادس : قد ذكروا في حاشية الأصل العبراني أكثر من ألف موضع تكون فيه القراءة على خلاف المكتوب في المتن ، وذلك يرجع إلى تصحيح الأغلاط الواقعة في المتن من حيث التذكير والتأنيث ، والإفراد والتثنية ، والجمع ، وإبدال بعض الحروف ببعض غلطا ، وسقوط بعض الحروف وتقديم بعضها على بعض غلطا ، وأشاروا إلى ذلك في الحاشية بذكر القراءة الصحيحة ، ولفظ ( ق ) أو ( قرى ) ، وقد وقع من ذلك في خصوص التوراة ما يزيد على سبعة وسبعين موضعا . ولأجل شهادة الحال وسوق الكلام ومعلومات اللغة على غلط المتن جرت التراجم على طبق الحواشي إلا نادرا ، وهذا من المترجمين أيضا شهادة وتصديق على غلط الأصل العبراني . أنموذج هذا المورد ولنذكر لك من هذا المورد أنموذجا من التوراة ، وسائر العهد القديم في مواضع : 1 - اختلاف حروف الكلمة وإسقاط بعضها . فقد جاء في التوراة اسم بلدة من البلاد مرة ( صبيم ) بباء مضمومة وياء واحد ( تك 10 ، 19 ) وسميت مرة أخرى ( صبييم ) بباء مضمومة ويائين ( تك 14 ، 2 و 8 ) ، والذي عليه التراجم وتصحيح القراءة في الحاشية هو إثبات الواو بعد الباء . وأيضا تسمى الأمة ( جوى ) والأمم ( جوييم ) ( انظر تك 15 ، 14 و 14 ، 1 و 9 ) ، ثم جاء فيها ( جيم ) بإسقاط الواو وضم الياء الأولى ( تك 25 ، 23 ) وصحح في الحاشية بلفظ ( جويم ) بالواو وياء واحدة ، وأيضا كتبت ( يسجدون ) المسند للجماعة مرة ( يشتحوو ) بواوين مع تشديد الأخيرة ومرة ( يشتحو ) بواو واحدة ، ( انظر تك 27 ، 29 ) ، وصححت الأخيرة في الحاشية بواو ثانية .