الشيخ محمد جواد البلاغي
321
الهدى إلى دين المصطفى
وكقوله العهد الجديد في المؤمنين بصلاح المسيح ورسالته ، فالله يثبت فيه وهو في الله ، يثبت في الله والله فيه ( 1 يو 4 ، 15 و 16 ) . وكقوله أيضا : نحن الكثيرين جسد واحد في المسيح ، ( رو 12 ، 5 ) ، وقوله : لأن أعضائنا جسمه - أي المسيح - من لحمه ومن عظامه ( ا ف 5 ، 30 ) ، ، والكنيسة جسده ( ا ف 1 ، 23 ) وإن المؤمنين به جسده ( 1 كو 12 ، 27 ) . ( ومنها ) ما يحكى عن قول المسيح الكلام الذي أكلمكم به لست أتكلم به من نفسي ، لكن الأب الحال في هو يعمل الأعمال ( يو 14 : 10 ) ، وهو كما يحكى عنه من قوله للتلاميذ : لستم أنتم المتكلمين ، بل روح أبيكم الذي يتكلم فيكم ( مت 10 ، 10 ) . والمراد من ذلك تأييد الله فنسب إليه الفعل والحلول فيه وفيهم ، وعن قول بولس لأهل كورنتوش : أما تعلمون إنكم هيكل الله ؟ وروح الله يسكن فيكم ( 1 كو 3 ، 16 ) ، ولأهل فيلبي إله وأب واحد للكل الذي على الكل وبالكل وفي كلكم ( أو وفي كلنا ) ، أو وفي الكل ) . فاستعمال لفظ ( الحال في ) و ( فيكم ) و ( في كلكم ) مجاز جرى عليه العهد الجديد ، وليس على عهدتي أن يكون مقبولا . ( ومنها ) ما يحكى عن قول المسيح أنتم من أسفل ، أما أنا فمن فوق أنتم من هذا العالم ، أما أنا فلست من هذا العالم ( يو 8 ، 23 ) . وقد جاء مثله في العهد الجديد في شأن المؤمنين فوصفهم بالولادة من الله ومن فوق . ففيه الذين ولدوا ليس من دم ولا مشيئة جسد ولا مشيئة رجل ، بل من الله ( يو 1 ، 13 ) . وعن قول المسيح إن كان أحد لا يولد من فوق لا يقدر أن يرى ملكوت الله ، لا تتعجب أني قلت لك ينبغي أن تولدوا من فوق ( يو 3 ، 3 و 7 ) ،