أبي المعالي القونوي ( مترجم : خواجوى )
41
مرآة العارفين ومظهر الكاملين في ملتمس زبدة العابدين ( فارسى )
و بقائها على بساطتها المبنيّة عليها فى قوله تعالى ، « كنت كنزا مخفيا فاحببت ان اعرف » « 1 » . فهذه النقطة البائية اشارة الى النقطة الوجودية ، و « الباء » فى البسملة اشارة الى امّ الكتاب و هو القلم ، و لا ريب انه كان فيها مندرجا ، و البسملة اشارة الى امّ الكتاب الثانى و هو العرش ، و لا شك ان العرش مندرج فى القلم الذى هو العلم « 2 » ، و الفاتحة اشارة الى ام الكتاب الجامع للجميع ، و هو الانسان الكامل ، و لا شك ان الانسان قبل ظهوره مندرج فى جميع المراتب ، كاندراج الكل فيه بعد ظهوره ، و انبساط النقطة فى ذاتها اشارة الى الكتاب المبين الاول ، و انبساط « الباء » ب « السين » اشارة الى الكتاب المبين الثانى ، و تفصيل حروف البسملة و تداخل بعضها ببعض اشارة الى الكتاب المبين الثالث ، و تكرار ما فى البسملة فى الفاتحة و تناظر بعضها للبعض ، اشارة الى علم الانسان الكامل بذاته ، و جميع القرآن غير الفاتحة اشارة الى مراتب العوالم و اجزائها « 3 » ؛ فافهم ! فاذا تقرر هذا فاعلم ! ان الفاتحة ينقسم يقسمين و ينتصف بنصفين ، و ثالثهما جامعهما ، كما روى عن ابى هريرة رضى الله عنه ، و هويروى عن النبى صلى الله تعالى عليه و سلم ، انه قال : « من صلى صلوة لم يقرأ فيها بام القرآن فهى خداج » اى : غير تمام ، فقيل لابى « 4 » هريرة رضى الله عنه : انا يكون وراء الامام ، قال : اقرأ بها فى نفسك ، فانى سمعت النبى صلى الله عليه و سلم يقول :
--> ( 1 ) . الؤلؤ المرصوع ، ص 61 . ( 2 ) . القلم ، ن . ل . ( 3 ) . اجزاها ، ن . ل . ( 4 ) . ابى ، ن . ل .