أبي المعالي القونوي ( مترجم : خواجوى )

42

مرآة العارفين ومظهر الكاملين في ملتمس زبدة العابدين ( فارسى )

« قال الله تعالى : قسّمت الصلاة بينى و بين عبدى نصفين ، و لعبدى ما سأل ، فاذا قال العبد : بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ، يقول الله : ذكرنى عبدى ، و اذا قال العبد : الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ ، يقول الله تعالى : حمدنى عبدى ، و اذا قال العبد : الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ : يقول الله تعالى : اثنى علىّ عبدى ، و اذا قال العبد : مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ : يقول الله : مجدنى عبدى . و اذا قال : إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَ إِيَّاكَ نَسْتَعِينُ ، يقول الله تعالى : هذا بينى و بين عبدى و لعبدى ما سأل . فاذا قال : اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ ، صِراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَ لَا الضَّالِّينَ ، يقول الله تعالى : هذا لعبدى و لعبدى ما سأل » « 1 » . فمن اول الفاتحة الى مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ ، متعلق بالحق الصرف ، و من اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ الى آخر الفاتحة متعلق بالعبد الصرف ، و اما إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَ إِيَّاكَ نَسْتَعِينُ ، فهو متعلق بالحق و العبد . و لتحقيق هذه الاقسام و تبيينها ما رسمنا دائرة و قسمناها بقسمين - بسبب خط ماز بينهما - و جعلنا قسما للحق و قسما للعبد ، و قسما مشتركا بينهما ، و هى هذه :

--> ( 1 ) . سنن الترمذى ، ص 2953 ، السنن الكبرى بيهقى ، ج 2 ، ص 37 .