الشيخ الصدوق ( مترجم : غفارى )

70

الخصال ( فارسى )

صَلَاتَانِ لَمْ يَتْرُكْهُمَا رَسُولُ اللَّهِ ص سِرّاً وَعَلَانِيَةً رَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعَصْرِ وَرَكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْفَجْرِ « 1 » . 106 - أَخْبَرَنِي أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدِ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَيْمَنَ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهُ دَخَلَ عَلَيْهَا يَسْأَلُهَا عَنِ الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعَصْرِ قَالَتْ وَالَّذِي ذَهَبَ بِنَفْسِهِ تَعْنِي رَسُولَ اللَّهِ ص مَا تَرَكَهُمَا حَتَّى لَقِيَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ وَحَتَّى ثَقُلَ عَنِ الصَّلَاةِ وَكَانَ يُصَلِّي كَثِيراً مِنْ صَلَاتِهِ وَهُوَ قَاعِدٌ فَقُلْتُ إِنَّهُ لَمَّا وُلِّيَ عُمَرُ كَانَ يَنْهَى عَنْهُمَا قَالَتْ صَدَقْتَ وَلَكِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص كَانَ لَا يُصَلِّيهِمَا فِي الْمَسْجِدِ مَخَافَةَ أَنْ يَثْقُلَ عَلَى أُمَّتِهِ وَكَانَ يُحِبُّ مَا خَفَّفَ عَلَيْهِمْ « 2 » .

--> ( 1 ) . أخرجه مسلم في الصحيح ج 2 ص 211 عن أبي إسحاق عن عبد الرحمن عن أبيه وفيه « لم يتركهما رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في بيتي سرا وعلانية » . ( 2 ) . روى أحمد في مسنده والطبراني في الكبير باسناد حسن عن زيد بن خالد الجهنيّ أنه رآه عمر بن الخطّاب - وهو خليفة - ركع بعد العصر ركعتين فمشى إليه فضربه بالدرّة وهو يصلى كما هو ، فلما انصرف قال زيد : يا أمير المؤمنين فو اللّه لا أدعهما أبدا بعد إذ رأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم يصليهما ، قال : فجلس عمر إليه ، وقال : يا زيد بن - خالد لولا أنى أخشى أن يتّخذها الناس سلما إلى الصلاة حتّى اللّيل لم أضرب فيهما . وفي مجمع الزوائد ج 2 ص 222 نحوه عن تميم الداري وفيه « لكنّى أخاف أن يأتي بعدكم قوم يصلون ما بين العصر إلى الغروب حتّى يمروا بالساعة التي نهى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم أن يصلى فيها » . أقول : أراد بالساعة التي نهى صلّى اللّه عليه وآله عنها الغروب لما روى عنه صلّى اللّه عليه وآله قال : « لا تصلّوا حين تطلع الشمس ولا حين تسقط فإنها تطلع بين قرني الشيطان وتغرب بين قرني الشيطان » وفي رواية رواها مسلم ج 2 ص 210 عن عائشة عنه صلّى اللّه عليه وآله « لا تنحروا طلوع الشمس ولا غروبها فتصلوا عند ذلك » وقد روى من طريق الخاصّة أحاديث في النهى عن الصلاة عند طلوع الشمس وعند غروبها ( راجع وسائل الشيعة كتاب الصلاة أبواب المواقيت ص 245 ب 38 ) وحمل الشيخ ( ره ) النهى على الكراهة لما ورد من أخبار الجواز ، وجوز حملها على التقيّة ، والحكمة في النهى اما التوقي عن مضاهاة عبدة الشمس أو المنع عن تأخير الفريضة إلى آخر الوقت .