ابن سعد
97
الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية )
( 1 ) قال : قالت صفية بنت حيي : رأيت كأني وهذا الذي يزعم أن الله أرسله وملك يسترنا بجناحه . قال : فردوا عليها رؤياها وقالوا لها في ذلك قولا شديدا . أخبرنا يزيد بن هارون وهشام أبو الوليد الطيالسي قالا : حدثنا حماد بن سلمة عن ثابت البناني عن أنس بن مالك أن صفية بنت حيي وقعت في سهم دحية الكلبي . فقيل لرسول الله . ص : إنه قد وقع في سهم دحية الكلبي جارية جميلة . فاشتراها رسول الله . ص . بسبعة آرس ودفعها إلى أم سليم حتى تهيئها وتصنعها وتعتد عندها . قال أبو الوليد في حديثه : فكانت وليمة رسول الله . ص . السمن والأقط والتمر . قال : ففحصت الأرض أفاحيص فجعل فيها الأنطاع ثم جعل فيها السمن والأقط والتمر . وقال يزيد بن هارون في حديثه : فقال الناس والله ما ندري أتزوجها رسول الله أم تسرى بها . فلما حملها سترها وأردفها خلفه فعرف الناس أنه قد تزوجها . فلما دنوا 123 / 8 من المدينة أوضع الناس وأوضع رسول الله . كذلك كانوا يصنعون . فعثرت الناقة فخر رسول الله وخرت معه . وأزواج رسول الله ينظرن فقلن : أبعد الله اليهودية وفعل بها وفعل . فقام رسول الله فسترها وأردفها خلفه . أخبرنا محمد بن عمر . حدثني إبراهيم بن جعفر عن أبيه قال : [ لما دخلت صفية على النبي . ص . قال لها : ، لم يزل أبوك من أشد يهود لي عداوة حتى قتله الله ، . فقالت : يا رسول الله إن الله يقول في كتابه : « ولا تزر وازرة وزر أخرى » . فقال لها رسول الله : ، اختاري . فإن اخترت الإسلام أمسكتك لنفسي وإن اخترت اليهودية فعسى أن أعتقك فتلحقي بقومك ] ، . فقالت : يا رسول الله لقد هويت الإسلام وصدقت بك قبل أن تدعوني حيث صرت إلى رحلك وما لي في اليهودية إرب وما لي فيها والد ولا أخ . وخيرتني الكفر والإسلام فالله ورسوله أحب إلي من العتق وأن أرجع إلى قومي . قال : فأمسكها رسول الله لنفسه . وكانت أمها إحدى نساء بني قينقاع أحد بني عمرو فلم يسمع النبي . ص . ذاكرا أباها بحرف مما تكره . وكانت تحت سلام بن مشكم ففارقها فتزوجها كنانة بن أبي الحقيق . أخبرنا عمرو بن عاصم الكلابي . حدثنا سليمان بن المغيرة . حدثنا ثابت عن أنس بن مالك قال : صارت صفية لدحية في مقسمه . قال : فجعلوا يمدحونها عند