ابن سعد
214
الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية )
( 1 ) سفيان عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن فاطمة بنت قيس أن [ أبا عمرو بن حفص طلقها البتة وهو غائب فأرسل إليها وكيله بشعير فتسخطته فقال : والله ما لك علينا من 274 / 8 شيء . فجاءت رسول الله . ص . فقال : ، ليس لك عليه نفقة ، . وأمرها أن تعتد في بيت أم شريك . ثم قال : ، تلك المرأة يغشاها أصحابي . اعتدي عند ابن أم مكتوم فإنه رجل أعمى . تضعين ثيابك فإذا حللت فآذنيني ، . قالت : فلما حللت ذكرت له أن معاوية بن أبي سفيان وأبا جهم بن حذيفة خطباني فقال رسول الله . ص : ، أما أبو جهم فلا يضع عصاه عن عاتقه . وأما معاوية فصعلوك لا مال له . ولكن انكحى أسامة ، . فكرهته فقال : ، انكحى أسامة ، . فنكحته فجعل الله فيه خيرا واغتبطت به ] . أخبرنا عبيد الله بن موسى . حدثنا موسى بن عبيدة عن يعقوب بن زيد وعبد الله بن عبيدة أن فاطمة بنت قيس أخت الضحاك بن قيس كانت تحت أبي عمرو بن حفص فطلقها البتة . وكان وكيله عياش بن أبي ربيعة فأرسلت إليه تلتمس منه النفقة . أخبرنا عبد الله بن إدريس . حدثنا محمد بن عمرو عن أبي سلمة قال : دخلت علي فاطمة بنت قيس . [ قالت أتيت رسول الله . ص . وأنا أريد السكنى والنفقة فقال : ، يا فاطمة إنما السكنى والنفقة التي لزوجها عليها رجعة . انتقلي إلى أم شريك ولا تفوتينا بنفسك ، . ثم قال : ، إن أم شريك يدخل عليها إخوتها من المهاجرين فانتقلي إلى ابن أم مكتوم فإنه رجل ضرير البصر ، . فلما حل أجلها خطبها معاوية وأبو جهم بن حذيفة وأسامة فقال رسول الله : ، أما معاوية فعائل لا مال له . وأما أبو جهم فلا يضع عصاه عن عاتقه . أين أنتم من أسامة ؟ ، قال : فكان أهلها كرهوا ذلك فقالت : لا أنكح إلا الذي قال رسول الله . ص ] . أخبرنا يعلى بن عبيد . حدثني محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن فاطمة بنت قيس قالت : [ كنت عند رجل من بني مخزوم فطلقني البتة فأرسلت إلى أهله أبتغي النفقة فقالوا : ليس لك علينا نفقة . ثم ذكر نحوا من حديث عبد الله بن إدريس إلى آخره . إلا أنه قال : يدخل عليها إخوانها من المهاجرين الأولين . وقال في ابن أم 275 / 8 مكتوم فإنه رجل قد ذهب بصره فإن وضعت شيئا من ثيابك لم ير شيئا . ولم يقل فيمن خطبها وأسامة . فقال النبي . ص : ، فأين أنتم من أسامة ؟ ، وقال في آخر الحديث فنكحته . ]