ابن سعد

277

الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية )

( 1 ) المشركين بدرا وأحدا والخندق . ثم قذف الله في قلبه حب الإسلام لما أراد الله به من الخير . ودخل رسول الله . ص . عام القضية مكة فتغيب خالد فسأل عنه رسول الله . ص . أخاه فقال : أين خالد ؟ قال فقلت : يأتي الله به . [ فقال رسول الله . ص : ، ما مثل خالد من جهل الإسلام ولو كان جعل نكايته وجده مع المسلمين على المشركين لكان خيرا له ولقدمناه على غيره . ] فبلغ ذلك خالد بن الوليد فزاده رغبة في الإسلام ونشطة للخروج فأجمع الخروج إلى رسول الله . ص . قال خالد : فطلبت من أصاحب فلقيت عثمان بن طلحة فذكرت له الذي أريد فأسرع الإجابة . قال : فخرجنا جميعا . فلما كنا بالهدة إذا عمرو بن العاص قال : مرحبا بالقوم ! قلنا : وبك . قال : أين مسيركم ؟ فأخبرناه وأخبرنا أيضا أنه يريد النبي . ص . فاصطحبنا جميعا حتى قدمنا المدينة على رسول الله . ص . أول يوم من صفر سنة ثمان . فلما طلعت على رسول الله . ص . سلمت عليه بالنبوة فرد علي السلام بوجه طلق فأسلمت وشهدت شهادة الحق . [ فقال رسول الله . ص : ، قد كنت أرى لك عقلا 395 / 7 رجوت أن لا يسلمك إلا إلى خير ، وبايعت رسول الله . ص . وقلت : استغفر لي كل ما أوضعت فيه من صد عن سبيل الله . فقال : إن الإسلام يجب ما كان قبله . ] قلت : يا رسول الله على ذلك . قال : اللهم اغفر لخالد بن الوليد كل ما أوضع فيه من صد عن سبيلك . قال خالد : وتقدم خالد وتقدم عمرو بن العاص وعثمان بن طلحة فأسلما وبايعا رسول الله ص . فوالله ما كان رسول الله . ص . يوم أسلمت يعدل بي أحدا من أصحابه فيما يجزئه . أخبرنا عبد الملك بن عمر وأبو عامر العقدي قالا : حدثنا الأسود بن شيبان عن خالد بن سمير عن عبد الله بن رباح الأنصاري قال : حدثنا أبو قتادة الأنصاري فارس رسول الله . ص . أنه سمع النبي . ص . لما ذكر جيش الأمراء ونعاهم واحدا واحدا واستغفر لهم فقال : ثم أخذ اللواء خالد بن الوليد سيف الله . قال : ولم يكن من الأمراء . قال : [ فرفع رسول الله . ص . إصبعيه وقال : اللهم هو سيف من سيوفك فانتصر به . ] قال : فيومئذ سمي خالد سيف الله . أخبرنا يعلى ومحمد ابنا عبيد وعبد الله بن نمير قالوا : حدثنا إسماعيل بن أبي [ خالد عن قيس بن أبي حازم قال : قال رسول الله . ص : ، إنما خالد سيف من سيوف الله صبه الله على الكفار ] ، .