ابن سعد
141
الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية )
( 1 ) ينهاكم عما أنتم فيه . أكنتم مطيعيه ؟ قالوا : نعم . قال : فوالله لقد نزل بذلك جبرائيل على محمد . ص . فما زال يأتي من هذا . ثم تلا : « يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ مِنْكُمْ وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كانَ بِكُمْ رَحِيماً » النساء : 29 . ثم أنساب في الناس فذهب . 79 / 6 قال : أخبرنا الفضل بن دكين قال : حدثنا مالك بن مغول عن أبي السفر عن مرة قال : ما ولدت همدانية مثل مسروق . قال : أخبرنا هشام أبو الوليد الطيالسي وعفان بن مسلم عن شعبة عن أبي إسحاق قال : حج مسروق فما نام إلا ساجدا على وجهه . قال : أخبرنا عبيدة بن حميد عن أبي الحارث يحيى بن عبد الله الجابر عن حبال بن رفيدة عن مسروق بن الأجدع قال : أتينا أم المؤمنين عائشة فقالت : خوضوا لابني عسلا . ثم قالت : ذوقوه فإن رابكم منه شيء فزيدوا فيه عسلا فإني لو كنت مفطرة لذقته . قال قلنا : يا أم المؤمنين نحن صيام . قالت : وما صومكم هذا ؟ قالوا : صمنا هذا اليوم فإن كان من رمضان أدركناه وإن لم يكن منه كان تطوعا . قال فقالت : إنما الصوم صوم الناس والفطر فطر الناس والذبح ذبح الناس ولكني صمت هذا الشهر فوافق رمضان . قال : أخبرنا الحجاج بن محمد قال : حدثني يونس بن أبي إسحاق عن أبيه قال : أصبح مسروق يوما وليس لعياله رزق فجاءته امرأته قمير فقالت له : يا أبا عائشة إنه ما أصبح لعيالك اليوم رزق . قال فتبسم وقال : والله ليأتينهم الله برزق . قال : أخبرنا يزيد بن هارون قال : أخبرنا شعبة عن إبراهيم بن محمد بن المنتشر عن أبيه أن خالد بن أسيد بعث إلى مسروق بن الأجدع بثلاثين ألفا فأبى أن يقبلها . فقلنا له . لو أخذتها فوصلت بها رحما وتصدقت بها وصنعت وصنعت . فأبى أن يقبلها . قال : أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال : حدثنا قرة بن خالد قال : حدثنا محمد قال : كان مسروق إذا خرج يخرج بلبنة يسجد عليها في السفينة . قال : أخبرنا قبيصة بن عقبة قال : حدثنا سفيان عن جابر عن الشعبي أن مسروق افتدى يمينه بخمسين درهما .