ابن سعد
314
الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية )
( 1 ) المهاجر صاحب حرس عمر بن عبد العزيز : ما كان عمر يلبس في بيته ؟ قال : جبة سوداء مبطنة . أخبرنا سليمان بن حرب قال : حدثنا جرير بن حازم عن يعلى بن حكيم قال : كانت أردية عمر بن عبد العزيز ستة أذرع وشبرا في سبعة أشبار . أخبرنا عفان بن مسلم قال : حدثنا محمد بن مروان قال : أخبرني عمارة بن 402 / 5 أبي حفصة أن مسلمة بن عبد الملك دخل على عمر بن عبد العزيز فقال لأخته فاطمة بنت عبد الملك . وهي امرأة عمر بن عبد العزيز : إني أرى أمير المؤمنين قد أصبح اليوم مفيقا وأرى قميصه درنا فألبسيه غير هذا القميص حتى نأذن للناس عليه . فسكتت فقال : ألبسي أمير المؤمنين غير هذا القميص . فقالت : والله ما له غيره . أخبرنا أحمد بن أبي إسحاق عن عمر بن حفص قال : حدثنا عمرو بن ميمون قال : أتيت سليمان بن عبد الملك بهذه الحريرة فرأيت عنده عمر وهو كأشد الرجال وأغلظهم عنقا . فما لبثت بعد ما استخلف عمر إلا سنة حتى أتيته فخرج يصلي بنا الظهر وعليه قميص ثمن دينار أو نحوه وملية مثله وعمامة قد سدلها بين كتفيه . وقد نحل ودقت عنقه . أخبرنا أحمد بن أبي إسحاق عن أبي سعد مولى بني هاشم قال : حدثنا أبو يعقوب قال : حدثني رجاء بن حيوة قال : كان عمر بن عبد العزيز من أعطر الناس وألبس الناس وأخيلهم مشية . فلما استخلف قوموا ثيابه باثني عشر درهما من ثياب مصر . كمته وعمامته وقميصه وقباؤه وقرطقه وخفاه ورداؤه . أخبرنا أحمد بن أبي إسحاق قال : حدثنا زيد بن الحباب قال : أخبرني معاوية بن صالح قال : أخبرني سعيد بن سويد أن عمر بن عبد العزيز صلى بهم الجمعة وعليه قميص مرقوع الجيب من بين يديه ومن خلفه . فلما فرغ جلس وجلسنا معه . قال فقال له رجل من القوم : يا أمير المؤمنين إن الله قد أعطاك فلو لبست وصنعت . فنكس مليا حتى عرفنا أن ذلك قد ساءه . ثم رفع رأسه فقال : إن أفضل القصد عند الحدة وأفضل العفو عند القدرة . أخبرنا عبد الله بن إدريس قال : سمعت أبي يذكر عن أزهر صاحب كان له