ابن سعد
311
الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية )
( 1 ) رياح بن زيد أن عمر بن عبد العزيز كتب إلى عروة : إنك تردد إلي الكتب فنفذ ما أكتب به إليك من الحق فإنه ليس للموت ميقات نعرفه . أخبرنا أحمد بن أبي إسحاق عن عبد الله بن خراش أخي العوام بن حوشب عن مزيد بن حوشب أخي العوام قال : ما رأيت أخوف من الحسن وعمر بن عبد العزيز كان النار لم تخلق إلا لهما . حدثنا أحمد بن أبي إسحاق قال : حدثني هشام بن المفضل قال : أخبرنا أشعث عن أرطاة بن المنذر قال : كان عند عمر بن عبد العزيز نفر يسألونه أن يتحفظ في طعامه ويسألونه أن يكون له حرس إذا صلى لئلا يثور ثائر فيقتله . ويسألونه أن يتنحى عن الطاعون . ويخبرونه أن الخلفاء قبله كانوا يفعلون ذلك . قال لهم عمر : فأين هم ؟ فلما أكثروا عليه قال : اللهم إن كنت تعلم أني أخاف يوما دون القيامة فلا تؤمن خوفي . أخبرنا أحمد بن أبي إسحاق عن عبد الرحمن بن مهدي قال : أخبرنا محمد بن أبي الوضاح عن خصيف عن مجاهد قال : أتينا عمر بن عبد العزيز ونحن نرى أنه سيحتاج إلينا فيما خرجنا من عنده حتى احتجنا إليه . قال : وقال خصيف : ما رأيت رجلا قط خيرا من عمر بن عبد العزيز . 399 / 5 أخبرنا زهير بن حرب عن الوليد بن مسلم قال : سمعت محمد بن عجلان أن الولاة قبل عمر بن عبد العزيز كانوا يجرون على أجمار مسجد رسول الله . ص . للجمع وتطييبه في شهر رمضان من العشر والصدقة . فلما ولي عمر بن عبد العزيز كتب بقطع ذلك وبمحو آثار ذلك الطيب من المسجد . قال ابن عجلان : فأنا رأيتهم يغسلون آثار ذلك الطيب بالماء والملاحف . أخبرنا أحمد بن أبي إسحاق عن عبيد بن الوليد قال : سمعت أبي يذكر أن عمر بن عبد العزيز كان يسخن له في مطبخ العامة ماء يتوضأ به وهو لا يعلم . ثم علم بعد ذلك فقال : كم لكم منذ أسخنتموه ؟ فقالوا : شهر أو نحوه . قال فألقى في مطبخ العامة لذلك حطبا . أخبرنا أحمد بن أبي إسحاق عن عبيد بن الوليد عن أبيه أن عمر بن عبد العزيز كان إذا سمر في أمر العامة أسرج من بيت مال المسلمين . وإذا سمر في